ثلاثة ملايين دولار ثمنًا للنجاة.. كيف يسرق "دوشين" أعمار أطفالنا في صمت؟

أربع سنوات فقط عاشها سليم كطفل معافى، قبل أن يزوره الشبح الذي تلبس جسده ودمر حياته، "دوشين" هو الاسم الذي يطلقه الأطباء على ذلك المرض النادر والخبيث، الذي يولد به الطفل، ولا تظهر أعراضه إلا بعد أن يأكل عضلات جسده.

وبينما حاولت أسرة سليم مقاومة المرض بكل الطرق والعلاجات الممكنة، كان الأخير يقضي كل يوم على عضلة جديدة من عضلات ابنهم، حتى كاد يفقد القدرة على التنفس بسبب ضعف عضلة الحجاب الحاجز، لكن ثمة أمل لاح لهم في الأفق عندما أخبرهم الطبيب بأن حقن طفلهم بعقار "إليفيديس" سيتمكن من شفائه، لكنه أمل سرعان ما اصطدم بـسعره البالغ 3.2 مليون دولار.

تحكي لمياء فتحي والدة سليم معاناتها لـ"فكر تاني"، قائلة "ابني دلوقتي عنده سبع سنين، من وهو صغير حركته قليلة ومتأخر عن الولاد اللي في سنه، ولما عملنا تحليل جيني عرفنا إنه مصاب بدوشين، ومن وقتها وإحنا في دوامة ما بين الأدوية والعلاج الطبيعي، دا غير إنه كل يوم بيضعف أكتر من اللي قبله وإحنا لا حول ولا قوة. أنا ووالده اضطرينا نرفع قضية على التأمين الصحي نطلب فيها حصوله على الحقنة، وحصلنا على حكم صدر في نوفمبر 2025، لكن لحد دلوقتي مفيش تنفيذ للأسف، زينا زي حالات كتير. وفي دكاترة قالوا إنه نتيجة جواز القرايب، بس المعلومة دي طلعت مش صح، وفي أسباب كتير للمرض".

وتشرح الدكتورة ناجية علي فهمي، مديرة وحدة أمراض العضلات بكلية الطب جامعة عين شمس، أن "دوشين" مرض يصيب الذكور غالبًا نتيجة خلل جيني يمنع تكوين بروتين "الديستروفين" المسؤول عن تقوية العضلات، وتبدأ أعراضه عادة بين سن الثالثة والخامسة في صورة سقوط متكرر وتأخر في الحركة، قبل أن تتطور تدريجيًا إلى ضعف شديد في عضلات الجسم بما فيها عضلات التنفس والبلع، مما يشكل خطورة شديدة على حياة الطفل. وهي الأعراض التي تنصح الطبيبة الأهل عند ملاحظتها بإجراء التحليل الجيني للتأكد من عدم إصابة الطفل بأي نوع من الأنواع الخمسة وثلاثين لضمور العضلات، التي يعد "دوشين" أخطرها وأكثرها انتشارًا، حيث يمثل 50% من نسب الإصابة.

وكما بينت الطبيبة، وافقت هيئة الدواء العالمية على علاج جيني فعال لهذا المرض يضمن نسب شفاء عالية تصل إلى 70%، ويتمثل في نوعين من الحقن، وهما "إليفيديس" الخاصة بعلاج مرضى دوشين وثمنها 3.2 مليون دولار، و"زولجنسما" الخاصة بعلاج الضمور العضلي الشوكي ويبلغ ثمنها 2.1 مليون دولار. وتغيب هاتان الحقنتان عن مصر بسبب ضعف الإمكانيات، علاوة على أن السبب الرئيسي في ارتفاع ثمن العلاج الجيني يعود إلى صعوبة تصنيعه وحاجة مكوناته إلى تحضير معملي لمدة طويلة بواسطة فريق كبير.

وتوضح شركة "نوفارتس" المنتجة للدواء، التي يقع مقرها في سويسرا ولها فروع ومعامل في أمريكا، أن تكلفة الدراسات والتجارب التي كلفتها مليارات للوصول إلى مكونات العلاج إلى ثمن الحقن.

سباق مع الزمن والألم

يمثل بلوغ سن الثانية عشرة كابوسًا لأطفال دوشين، وهو الأمر الذي جعل الطفل محمد أحمد صاحب التسع سنوات يحارب المرض والوقت معًا، حيث لم تتبق أمامه سوى ثلاث سنوات فقط ليفقد الأمل في أن يمشي ويقف على قدميه مرة أخرى. ويقول أحمد عوض والد الطفل "ابني خسر أمه بدري، ومن يوم ما عرفنا المرض وأنا بحاول أكون له الأب والأم، مبسيبش تحليل ولا جلسة علاج طبيعي ولا أي طريقة لعلاجه غير ما بعملها، بس الحمل كبير والعلاج مكلف. أنا ونفسي ألاقي له فرصة يعيش حياة عادية زي باقي الأطفال، اضطريت أنا وعدد كبير من أهالي الأطفال المصابين نلجأ للاحتجاج قدام مجلس الشعب لأننا مش قادرين على ثمن الأدوية ونفسنا ولادنا يحصلوا على العلاج الشهري اللي هو عبارة عن مجموعة أدوية بتساعد على منع تدهور الحالة، أو يحصلوا على الحقنة الجينية. لكن مُنعنا من تنظيم الوقفة الاحتجاجية، ومشينا على أمل إن صوتنا يكون وصل لأي نائب يقف جنبنا، زي ما حصل قبل كدا من النائبة السابقة هناء سرور سنة 2022، وإلى الآن مستنيين الرد علينا أو تنفيذ مطالبنا".

هذه المناشدات قادتنا للتواصل مع الدكتورة هناء سرور، وكيلة وزارة الصحة والنائبة السابقة بمجلس النواب، التي أوضحت أنه "في أثناء وجودي كعضو بمجلس النواب عام 2022 تقدمت بطلب إحاطة للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والدكتور خالد عبد الغفار اللي كان وقتها قائم بأعمال وزارة الصحة، وطالبتهم بإنشاء مستشفى لعلاج ضمور العضلات باعتباره لا يقل خطورة عن السرطان أو أي مرض خبيث تاني بيصيب أطفال مصر وبيهدد مستقبلهم".

وتضيف سرور، في تصريحات لـ"فكر تاني"، أن "اللي عملته وقتها كان من منطلق إني أم وحاسة بأمهات أطفال دوشين، وشوفت قد إيه بيعانوا من خلال مقابلة عدد منهم ليا وقتها، وحاولت أكون صوت ليهم جوا المجلس. وبعدها حصل شوية تطورات في الملف، زي إنشاء مركز لعلاج ضمور العضلات بمعهد ناصر، وكمان في أمل جديد للأهالي وهو إنشاء مدينة طبية في العاصمة الإدارية الجديدة، وأكيد هيكون فيها قسم متخصص في علاج مثل هذه الأمراض. وطالبت وقتها بـضم مرضى دوشين للمبادرة الرئاسية اللي تم عملها سنة 2021 لتوفير الحقن الجينية لمرضى ضمور العضلات الشوكي، لأن في خلط في الملف دا أدى لحرمان أطفال دوشين من العلاج".

الفوارق الطبية والمبادرات الرئاسية

ما ذكرته النائبة عن الخلط بين دوشين والضمور العضلي الشوكي دفعنا للبحث وراء الأمر، نظرًا لتشابه بعض الأعراض رغم الفروق الجوهرية التي تفصل بينهما طبيًا. فـالضمور الشوكي ينتج عن خلل في جين مختلف يؤثر على الخلايا العصبية الحركية ويصيب الذكور والإناث، معيقًا نمو الطفل الذي لا يتحرك غالبًا منذ بداية عمره. وتظهر أعراضه في الشهور الأولى، وتكون نسب الشفاء منه عالية قبل بلوغ عمر السنتين.

على الجانب الآخر، لا يظهر دوشين إلا عند بلوغ الثالثة وأحيانًا الخامسة مما يجعل الأطباء يصفونه بالخبيث، وتكون نسب الشفاء منه عالية جدًا قبل بلوغ الثانية عشرة. وعلى الرغم من وحدة المعاناة، اُطلقت مبادرة رئاسية خاصة بأطفال الضمور العضلي الشوكي فقط في عام 2021، ما دفع أهالي أطفال دوشين لمطالبة الدولة على مدار السنوات الخمس الماضية بمبادرة تشمل أطفالهم أيضًا. والمفاجأة كانت في أن بعض أطفال الضمور العضلي الشوكي أنفسهم لم يحصلوا على الحقنة الجينية، مثل الأخوين علي وليلى.

ورغم توافر الشروط التي أقرتها المبادرة لتوفير الحقنة الجينية "زولجنسما" البالغ تكلفتها 2.1 مليون دولار في حالة الأخوين، فإنهما لم يحصلا عليها، مما اضطر والديهما للجوء إلى فتح حساب تبرعات. ولم توافق الجهات المختصة في وزارة التضامن والصحة على فتح الحساب للطفلة ليلى للحصول على الحقنة، حيث رأت اللجنة المختصة أن العلاج المثبت السنوي كافٍ لحالتها، واكتفي بفتح حساب لجمع التبرعات لشراء العلاج المثبت المتمثل في حقن "سبينرازا" التي تبلغ تكلفة جرعاتها نحو 750 ألف دولار سنويًا، ودواء الشرب اليومي "إيفريسدي" البالغ تكلفته نحو 100 ألف دولار سنويًا. وكانت أسباب الرفض تكمن في أن هذه الأدوية ستوقف تدهور الحالة وهو ما اعتبرته اللجنة كافيًا بالنسبة لعمرها. غير أن حالتها تدهورت بالفعل وفقدت القدرة على الحركة تمامًا، وأصبحت تعاني من صعوبة في البلع والتنفس في بعض الأوقات. ودفع هذا التدهور والدتها لإطلاق حملة على السوشيال ميديا لمناشدة المسؤولين بالسماح بفتح حساب تبرعات لشراء الحقنة الجينية، خاصة وأن لديها طفلًا آخر مصابًا بالمرض ذاته.

وتروي إسراء الجارحي معاناتها لـ"فكر تاني"، قائلة "لما خلفت ليلى كانت طفلة عادية لحد عمر السنة، بدأت أخد بالي أنا ووالدها طبيب العظام إنها فيها مشكلة لما تأخرت في المشي والحركة، وبعدها عملنا الفحوصات واكتشفنا إصابتها بالمرض. لكن وقتها كنت حامل في أخوها علي، اللي الأطباء قالولنا إنه أكيد هيكون حامل لنفس المرض، ودا خلاني بين نارين. عملت حملة على السوشيال ميديا وطالبت بالسماح ليا بفتح حسابات تبرعات لعلاج أولادي، لكن الحكومة استجابت لفتح حساب تبرعات لعلي بس، وبلغوني إني أكتفي بالعلاج المثبت لبنتي اللي حالتها بتدهور كل يوم. وجمعنا ثمن الحقنة ولما علي خف كنت سعيدة، لكن وجعي على وضع ليلى بيزيد كل ما تكبر وأشوفها تعبانة ونفسها تكون زي أي طفلة عادية، خصوصًا إني عارفة إن علاجها سهل بإذن الله، وكله متوقف على إمضاء قرار من مسؤول يسمحلنا بفتح حساب تبرعات ليها، لأنه بالرغم من بلوغها السنتين فإن الأطباء طمنونا إن نسبة الشفاء ما زالت عالية إذا ليلى خدت الحقنة".

معاناة متشابهة وعقبات إدارية

لا تختلف معاناة إسراء الجارحي كثيرًا عن مأساة آية جمال والدة الطفلين مالك ويونس المصابين بدوشين، حيث تقول لـ"فكر تاني" عن تجربتها "مالك ابني عنده سبع سنين دلوقتي، اكتشفنا مرضه من أكتر من سنة، وحتى فكرة اكتشاف المرض كانت صعبة لأنه اتشخص غلط في البداية، والأطباء قالوا إنه نقص كالسيوم لأنه مكنش قادر يمشي أو يطلع السلم أو يلعب. وبعد مشوار طويل اكتشفنا إنه مريض بدوشين، لكن مصيبتنا كانت مضاعفة لأننا عرفنا إن أخوه هو كمان حامل للمرض لأنه جيني. ولما عرفنا تكلفة الحقن للطفلين فقدنا الأمل في الحصول عليهم، لكن إحنا بنطالب الدولة إنها تهتم بولادنا، على الأقل تتصرف الأدوية المثبتة اللي بتتاخد بشكل يومي من خلال التأمين الصحي، اللي تخلي المرض يبطئ من انتشاره في جسمهم لأن تكلفة الدواء لطفلين عالية علينا كل شهر".

وتمتد سلسلة المعاناة مع تكاليف العلاج لتشمل أسرة مروان جمال ذي الخمس سنوات، الذي وُلد في محافظة المنيا لأسرة بسيطة. ويشرح جمال والد مروان وضعه لـ"فكر تاني"، قائلًا "مروان هو ولد وحيد وعنده 3 أخوات بنات، اكتشفنا إنه مصاب بدوشين بسبب إنه كان بيقع كتير ومش بيقدر يمشي خطوتين بدون ما يقع. ومن هنا بدأت رحلة عذابي، لأني عامل في مجال البناء، تكلفة العلاج عالية عليا أوي، بالإضافة لفكرة سفري كل أسبوع بيه من المنيا للقاهرة عشان أعمل التحاليل وأكشفله، لأن الصعيد هنا مفيهوش إمكانيات طبية. الكارثة إن مروان بدأ يفقد قدرته على التنفس بشكل طبيعي عشان ضعف عضلة الحجاب الحاجز، ودا مخلي والدته مش بتنام من كتر خوفها إنها تفقده وهو نايم، وكل شوية تعدل وضعه في النوم عشان يتنفس. وبكدا مبقاش قدامي وقت طويل عشان أنقذه، دقيت كل الأبواب وروحت لمحافظ المنيا على أمل إنه يساعدني في توفير الحقنة الجينية عشان ابني اللي بيموت، صرفلي 300 جنيه منحة لمدة 3 شهور".

ويتابع الأب المكلوم حديثه، قائلًا "أنا تعبت من كتر ما بسافر وبعاني في توفير علاج مروان اللي حاولت أصرفه من التأمين الصحي ورفضوا، وبعدها المحامين وجهوني لرفع قضية عشان أحصل على العلاج. فبقيت بعمل مليون حاجة في اليوم، أشتغل عشان أوفر تمن علاج ابني ومصاريف إخواته، وألف على القضية والورق من محافظة لمحافظة على أمل إن ابني حتى يتصرفله علاجه الأسبوعي اللي هو مجموعة أدوية حددها الدكاترة لمنع تدهور حالته، من ضمنها نوع من أنواع الكورتيزون ودا مكلف لأنه بيتاخد بشكل يومي".

ما أثاره والد مروان عن القضايا وصعوبة الإجراءات قادنا للتواصل مع المحامية مي حامد، التي تتولى الدفاع عن عدد كبير من أطفال دوشين، والتي  أوضحت أنه "مفيش إحصاءات دقيقة لعدد القضايا اللي بيرفعها الأهالي على التأمين الصحي لعلاج الأطفال المصابين بدوشين، لأن القضايا بتُرفع يوميًا رغم تصنيف المرض بإنه نادر، وصعوبة الحصول على أرقام لأعداد القضايا دا لأن المرض منتشر جدًا في الفترة الأخيرة، ومصر دولة تعداد سكانها كبير جدًا، وفيها عدد كبير من دوائر المحاكم في المحافظات".

وتضيف المحامية، في تصريحات إلى "فكر تاني"، أنه "على سبيل المثال أنا رفعت سبع قضايا في بني سويف والقاهرة والفيوم آخر تلات شهور وكسبت خمسة منهم وخسرنا قضيتين، يعني في طفلين اتحرموا من العلاج، والخمسة اللي كسبنا قضاياهم لسه الحكم بصرف العلاج المثبت من التأمين لم يتم تنفيذه وعادة الأحكام بتاخد وقت في التنفيذ".

ومن رحم هذه المعاناة، قرر أحمد حجاج، رئيس جمعية الحياة لمرضى ضمور العضلات الدوشيني، أن يحول ألمه الطويل إلى شعلة أمل تنير طريق الأطفال، وعوضًا عن الاستسلام لليأس، أصبح صوتًا يدافع عن حقوقهم، يروي حجاج قصته لـ"فكر تاني" موضحًا "أنا عندي دلوقتي 38 سنة، أهلي اكتشفوا إصابتي بالمرض وأنا عندي عشر سنين، يعني بقالي 28 سنة بعاني من المرض وحالتي اتدهورت بشكل كبير، خلاني مضطر لاستخدام كرسي متحرك. لكن أنا مستسلمتش لدا، وعملت الجمعية اللي انضم ليها 150 طفل لحد دلوقتي، بنجمعلهم ثمن الأدوية وبنوفرلهم كراسي متحركة وأجهزة تنفس صناعي".

ويستطرد حجاج "أنا أكتر واحد حاسس بالأطفال لأني عشت آلامهم، وعشان كدا من خلال جمعيتي بطالب الحكومة بعمل مستشفى خاص بمرض الضمور العضلي بكل أنواعه أسوة بالمستشفيات المتخصصة في السرطان والأورام والقلب، لأنه مبقاش مرض نادر إحنا في مصر عددنا يقدر بمئات الآلاف. كمان بنطالب الحكومة بتوفير التحليل الجيني اللي بيكشف المرض بأسعار في متناول الجميع، لأن سعر التحليل الواحد وصل لـ60 ألف جنيه، ودا سعر عالي أوي على الناس، وبيتسبب في تأخر اكتشاف المرض". ويختتم حديثه بالقول "وبنحاول من خلال الجمعية نُوعي الناس بخطورة المرض، ونعرفهم إن الزوج والزوجة لازم يعملوا التحاليل الجينية قبل الجواز للتأكد من إنهم مش حاملين الجين المسبب للمرض، خصوصًا العائلات اللي لها تاريخ مرضي. ودا مش هيحصل بدون مساعدة الحكومة وتوفير مراكز متخصصة للتحاليل من النوع دا والاهتمام بالبحث العلمي عشان نقدر نوفر التحاليل بأسعار تشجع الناس على عملها، ودا هيوفر على الدولة فكرة شراء العلاج للمصابين بعد كدا بأسعار خيالية".

وبين مطالب الأهالي وبطء الإجراءات، تبقى حياة أطفال دوشين على المحك. فوفقًا للقانون المصري، يحق للطفل العلاج على نفقة الدولة، غير أن الأمراض النادرة تتطلب عادة اللجوء للقضاء لصرف الأدوية من التأمين الصحي. وتنتظر عشرات القضايا صدور أحكامها، وحتى تلك التي حازت على حكم بصرف الدواء تعاني من بطء التنفيذ، مما يزيد من تدهور الحالة الصحية للأطفال، ويجعلهم يواجهون الموت يوميًا بصعوبة بلع لقمة قد تقف في القصبة الهوائية وتخنق الطفل، أو بصعوبة التقاط أنفاس قد تدخل ولا تجد طريقًا سهلًا للخروج.

وفي ظل هذا الوضع المعقد يواصل أهالي الأطفال طرق جميع أبواب العدالة أملًا في الحصول على الأدوية الشهرية التي قد تؤخر موت أطفالهم، أو الفوز بالحقنة الجينية التي قد تمنحهم تلك الحياة الطبيعية التي ينعم بها أي طفل لم تصبه لعنة دوشين.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة