شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في السنوات الأخيرة جدلًا واسعًا حول أدوار النساء. تجدد بقوة هذا الجدل مع الهجوم الأخير ضد المشهد الذي انتشر عبر مقطع فيديو لـ “ما بدا” أنه رسامة عدد من الشماسات في إحدي الكنائس القبطية بكندا على يد الأنبا بولس أسقف أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، وما أثاره ذلك من أسئلة حول حدود مشاركة المرأة في الحياة الطقسية والروحية.
هذا الجدل لم يأتِ من فراغ؛ فالتمييز ضد النساء يبدأ منذ لحظة الميلاد ولا يتوقف عند مرحلة بعينها، بل يرافق النساء في مختلف محطات حياتهن، فمن طقوس “التطهير” بعد الولادة، إلى غيابهن عن الخدمة الهيكلية، مرورًا بضوابط الزواج والأحوال الشخصية، وصولًا إلى التراتبية التي تُقصيهن من مواقع القرار الروحي، تبدو الكفة مائلة دائمًا نحو الذكور، في بنية كنسية تكرس سلطة دينية ذكورية يصعب تفكيكها دون معركة طويلة.
وقد كشف البيان الأخير للكنيسة، الذي أنهى حالة الجدل حول رسامة الشماسات بعبارة تٌلخص مفهوم الكنيسة حتى عن فتح النقاش حول القضية- وعليه يٌعتبر الأمر كأن لم يكن- موقف الكنيسة الواضح من المرأة دون أي محاولات لتجميل الواقع، مؤكداً خضوعها الكامل لتوجهات “المحافظين” تجاه النساء وأدوارهن. وبذلك، ساهمت الكنيسة من خلال هذا البيان في عملية إقصاء النساء داخل المؤسسة للمرة التي لا يُعرف عددها.”
في الميلاد.. المرأة أكثر نجاسة إذا ولدت أنثى
يذكر العهد القديم في سفر اللاويين قوانين طهارة المرأة وتحديدًا عن الولادة، فيقول “إذا حبلت امرأة وولدت ذكرًا تكون نجسة سبعة أيام، ثم تقيم ثلاثة وثلاثين يومًا في دم تطهيرها. كل شيء مقدس لا تمس وإلى المقدس لا تجئ حتى تكمل أيام تطهيرها. وإن ولدت أنثى تكون نجسة أسبوعين كما في طمثها. ثم تقيم ستة وستين يومًا في دم تطهيرها”.

ينظر العهد القديم إلى المرأة باعتبارها “نجسة” خلال فترة الطمث، وكذلك بعد الولادة، ويعد كل ما تلمسه في هذه المدة نجسًا أيضًا، وتضع النصوص قواعد تفصيلية تميز بوضوح بين المولود الذكر والأنثى؛ إذ تُضاعف مدة عدم طهارة المرأة في حالة إنجاب الأنثى لتصل إلى ثمانين يومًا، مقابل أربعين يومًا فقط عند إنجاب الذكر، وبعد انقضاء هذه المدة يُسمح للمرأة بالعودة إلى الهيكل، ولم تظل هذه القوانين حبيسة سياقها القديم، بل استمر تأثيرها حتى يومنا هذا، فلا عماد للطفل قبل أربعين يومًا أو ثمانين يومًا إن كانت طفلة.
وتقول التفسيرات الآبائية عن هذا التمييز، أن مضاعفة مدة نجاسة المرأة حين تلد أنثى لتتذكر الأم أن المرأة قد سقطت في الخطيئة قبل الرجل وأغوته وأسقطته بعد ذلك في الخطية، فتقدم الأم توبة مضاعفة عن نفسها وليس عن الطفلة لتحيا مع الله بعمق وتشجع زوجها على الحياة الروحية، فإلى جانب استمرار التعامل مع المرأة باعتبارها في حالة عدم طهارة بعد الولادة، تحدد مدة هذه الحالة وفقًا لجنس المولود، بحيث تكون الفترة أقصر إذا كان المولود ذكرًا، وهو ما يعكس تفضيلًا واضحًا لصالح الذكور منذ ولادتهم.
ويقرأ الكاهن صلاة التحليل للمرأة عندما تذهب لتعميد طفلها، وهي صلاة تُطلب فيها مغفرة الخطايا، بما يعني أن فترة نزيف ما بعد الولادة تُعامل كخطيئة تحتاج للغفران، وتختلف صيغة الصلاة حسب جنس المولود؛ فإذا كان ذكرًا يدعو الكاهن أن يصير على صورة المسيح وفي نقاء آدم قبل السقوط، أما إذا كانت أنثى فيدعو أن تكون وديعة ونقية مثل القديسات.
ولا توجد أي استثناءات في التعامل مع المرأة كغير طاهرة بعد الولادة؛ فحتى إذا ولد الطفل مريضًا أو على وشك الموت، لا يُسمح للأم بمرافقته إلى الكنيسة لتعميده، وإذا كان هناك خوف حقيقي من موت الطفل، تُرسل معه أي امرأة أخرى بدلًا من أمه، لأن الكنيسة تعتبر أن الأم لا يمكنها الدخول أو الوقوف أثناء التعميد وهي في حالة “نجاسة”.
ورغم أن الكنيسة دائمًا ما تنفي فكرة نجاسة المرأة وتبررها بأسباب أخرى، إلا أن استمرار الممارسات التي تعتمد على تعاليم يهودية يجعل كل الكلام مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي.
في الطفولة والمراهقة والشباب.. التحقير والإقصاء
منذ سنوات الطفولة الأولى، تتشكل داخل الكنيسة صورة واضحة للأدوار المتوقعة من الذكور والإناث، فبينما يشجع الأولاد على الوجود بالقرب من الهيكل والمشاركة في الطقوس ورسمهم شمامسة، تُحصر البنات في أماكن الجلوس بعيدًا عن أي دور طقسي فعلي، ما يضع حدودًا مبكرة لوصولهن إلى مجال التعليم والاشتراك الفعلي في الطقوس، وطبعًا لا يُسمح للفتيات بالرسامة كشماسات، استنادًا إلى أفكار متجذرة ترى في المرأة “نجاسة” تمنعها من دخول الهيكل أو الاقتراب من محيطه، ولنا في حادثة الأنبا بولس الأخيرة دليلاً قاطعًا، هذه المفاهيم، التي يتلقاها الأطفال منذ طفولتهم، تُرسخ قناعة واحدة؛ الفتيات لا يصلحن لدخول الهيكل ولا أن يصبحن كاهنات، فهذه الأدوار تظل حكرًا على الرجال وحدهم.

وبخصوص الأدوار؛ في أحد البرامج التلفزيونية سألت إحدى الفتيات الأنبا رافائيل أسقف كنائس وسط القاهرة “أشعر أن الله يميز بين الأولاد والبنات” أجاب الأسقف، الله يحبنا جميعًا لكنه قسم الأدوار بين البنات والأولاد (يعني مش ممكن الراجل يحمل ويرضع، لكن البنت ممكن تبقى أم، كمان في الكنيسة ربنا قسم الوظائف، فالكهنوت خاص بالرجال وبقية الخدمة في الكنيسة بنات ورجال، ويقسم الأنبا رافائيل في درجة الشموسية نوعين؛ خدمة الألحان وهي متوفرة للجنسين وخدمة الهيكل وهو يعرفها كدرجة كهنوتية حصرًا للرجال، وأكد على أن الشماسة هي المكرسة التي وهبت عمرها للمسيح دون زواج ولها خدمات كثيرة ليس من ضمنها دخول الهيكل أيضًا، وبالرغم أن الله ليس ذكرًا ولا أنثى فهو يتعامل معنا كأنه أبونا بنقول باسم الأب والأبن والروح القدس، مش باسم الأم والابنة!!.
الراحل البابا شنودة الثالث بدوره، استقبل أحد الأسئلة في إحدى عظاته الأسبوعية الشهيرة، التي قالت: ما رأي قداستكم في أن آنسة في حدود 20 عامًا تقف على المنجلية في الكنيسة وتردد التسبحة مع الشمامسة؟، فجاء رده نصًا ” يعني ترابع والشمامسة يرابعوا قصادها؟ صوت نسائي وصوت رجالي! الكلام ده عيب خالص! الكنيسة دي عايزة قسيس حمش يروح منزل البنت من على المنجلية ويقولها روحي اقعدي هناك”.
وحتى بخصوص اشتراك الفتيات في القراءات المقدسة، رد البابا شنودة على أحد المواقف التي تحكي أن أحد الكهنة يجعل الفتيات تقرأ بعض القراءات أثناء القداس، فقال البابا: لا يحل له، وتروح تقوله انا هروح للبابا وأحكيله حكايتك وشوف هو هيعمل معاك إيه!”
الأمر لا يتوقف فقط على القداسات والهياكل وتفاصيلهم، إنما أتذكر وأنا في الثانية عشر من عمري، كنت في زيارة إلى دير الأنبا صموئيل المعترف وكانت ضمن جولتنا زيارة مغارة القديس، والتي من المفترض الصعود لها من خلال سلم حجري ممتد، ورحلة الصعود متعبة للغاية، وحين وصلت مع أسرتي مُنعت كافة النساء التي تتجاوز أعمارهن عمري وقتها من الدخول، لأن النساء لا يصح أن يدخلن إلى المغارة المقدسة، فهمت لاحقًا أن الأمر مرتبط بالدورة الشهرية، وقد سخطت تمامًا في هذا الموقف لأن قدماي ألمتني جدًا حتى الوصول لأرى المغارة وفي النهاية لم أراها!.
إلى جانب أن المرأة تمنع تمامًا من تناول الأسرار المقدسة أثناء دورتها الشهرية، وهو موضوع حيوي فإذا كتبت على جوجل “تناول المرأة وقت دورتها الشهرية” سيظهر عدد كبير من مقاطع الفيديو لأباء مختلفين يتحدثون في هذا الموضوع، فمثلًا يقول القمص داود لمعي؛ أن مفهوم النجاسة مفهوم غير مسيحي وانتهى بتجسد المسيح ولم تعد النجاسة إلا في الخطيئة، وكون الكنيسة قالت مفيش تناول في الأسبوع ده، ده من أمومة الكنيسة أن البنت ممكن تكون ضعيفة وقتها متقدرش تصلي من قلبها أو انفعالاتها مبالغ فيها شوية، أحنا بنسمع كلام الكنيسة ونخضع لها.
ويقول الأنبا رافائيل: من عدة سنوات في المجمع المقدس تناقشنا في هذا الأمر، وطبعًا المرأة طاهرة في كل ظروف حياتها، لكن في الظروف دي المرأة بتكون في حالة عدم استعداد ولكن يمكن في الظروف الاستثنائية فقط وبعد أخذ إذن الكاهن أن تتناول.
تشتد التوقعات المفروضة على الفتيات تحديدًا في مراحل المراهقة والشباب؛ إذ يتحول التركيز الأساسي في الخطاب الكنسي نحو جسد الفتاة وسلوكها ولباسها والإشارة إلى صورة العذراء الوديعة، ويتصاعد خطاب “الحشمة” الموجه للفتيات وحدهن تقريبًا، مع نصائح متكررة حول طريقة اللبس، فنجد في السنوات الأخيرة انتشرت عدد من التعليمات التي تمنع النساء من دخول الكنيسة إذا كانت غير محتشمة بل وتقارنها بالمحجبات مثلًا، ففي أحد اللقاءات قال المتنيح الأنبا بيشوي “بقول لبناتنا المسيحيات اتعلموا من البنات المحجبات الحشمة بتاعتهم”، وقال القمص داود لمعي، البنت اللي تهتم بمنظرها من برا معناها أنها شوية مناظر مفيش حاجة من جوا حقيقية والإنسانة الروحانية العاقلة لا تهتم بالخارج، والبنت المبهرجة في منظرها معناها معندهاش ثقة بنفسها وعايزة تلفت الأنظار وتعثر الآخرين وتدي صورة سيئة عن أولاد الله”،
في الزواج.. الطاعة المطلقة
تظهر وصية الزوجة في طقس الإكليل باعتبارها نصًا يرسخ خضوع المرأة بشكل مباشر، فهي تطالب الزوجة بأن تكرم زوجها وتهابه وألا تخالف رأيه وأن تزيد في طاعته أضعافًا، كما تُلزمها بأن تقابله بالبشاشة وألا تضجر في وجهه وألا تضيع شيئًا من حقوقه، وتربط رضا الله عنها بمدى خضوعها لزوجها، مستشهدة بنموذج سارة التي نادت إبراهيم بـ”يا سيدي” لتقديم الطاعة بوصفها النموذج الوحيد الصالح للمرأة، هذه الوصية تجعل الزوجة مجرد طرفًا تابعًا تتحمل مسئولية الحفاظ على مزاج الزوج واستقرار البيت وتُقحم علاقتها بالله داخل نطاق طاعتها للرجل، فتظهر المرأة كمن تنتقل من سلطة الوالدين إلى سلطة الزوج دون امتلاك صوت مستقل أو قرار ذاتي فتقول الوصية “عليك ِ أن تكرميه وتهابيه، ولا تخالفي رأيه، بل زيدي في طاعته على ما أوصى به أضعافاً. فقد صرتي اليوم منفردة معه وهو المسئول عنك بعد والديك. ”
في المقابل تأتي وصية الزوج بصياغة تتضمن تقديرًا دينيًا واجتماعيًا واضحًا للرجل بوصفه “الابن المبارك والمؤيد بالروح القدس”، وتطالبه فقط بأن يكون حنونًا وأن يجتهد لصالح زوجته وأن يُسر قلبها، دون وضع أي التزامات مقابلة بالطاعة أو الخضوع أو تفاصيل سلوكية تُقيده داخل الحياة اليومية، وتُمنَح له مكانة القائد والمسئول من بعد والديها دون شروط، بينما تُربط البركة والرزق بالعلاقة المقدسة التي يدخلها لا بمساحة من التنازل أو الخضوع، كما في حالة الزوجة وبهذا يتجلى التمييز في أن النص يمنح الرجل سلطة عملية وروحية موسعة بينما يضع المرأة في دور تابع لا تُقاس فضيلته إلا بالطاعة والانقياد، فيكشف التباين بين الخطابين عن رؤية غير متساوية لطرفي الزواج.
في الحياة الرهبانية.. تمييز
في كتابها الشهير “قصة الكنيسة القبطية”، تحكي المؤرخة إيريس حبيب المصري أنه في عام 1959، قيدت اسمها مع 35 سيدة أخرى للاشتراك في انتخاب البطريرك، في خطوة تعكس رغبة نسائية في المشاركة بصنع القرار، لكن تلك المحاولة لم تكتمل؛ إذ قام وكيل المجلس الملي آنذاك بشطب أسمائهن على الفور، في إشارة واضحة لرفض تدخلهن كنساء علمانيات في اختيار رأس الكنيسة.
ولا ينبغي أيضًا حصر التمييز على أنه مجرد استبعاد المرأة من التعليم أو من تولي المناصب الدينية الرسمية، أو حصر دورها في مهام الأمومة فقط. إذ يظهر التمييز أيضًا في مواقع اتخاذ القرار داخل الكنيسة نفسها. فرغم حضور المرأة الفاعل في الخدمة والأنشطة المجتمعية، يظل تمثيلها في المجالس الملية والهيئات المسؤولة عن صنع القرار محدودًا للغاية، وهذا جزء من التهميش الذي يطال دور العلمانيين عمومًا، والمرأة بشكل خاص.
ولا يقتصر هذا التقييد على الحياة العلمانية داخل الكنيسة، بل يمتد أيضًا إلى الحياة الرهبانية، فالنساء اللائي يختارن الرهبنة، ممنوعات أيضًا من دخول الهيكل، وتظل مشاركتهن في الجوانب الطقسية والإدارية محدودة جدًا.
فمثلًا في لائحة انتخاب البطريرك ورغم أنها شهدت تعديلات فتحت الباب أمام مشاركة نسائية محدودة، فإنها لم تخلُ من مظاهر التمييز القائم على النوع، فنصت المادة 15 من الباب الرابع على حق جميع الآباء كهنة الأديرة وأعضاء الكرازة المرقسية داخل مصر وخارجها في تسجيل أسمائهم بجداول الانتخاب، في حين مُنح هذا الحق لرئيسات أديرة الراهبات و10% فقط من راهبات كل دير، كما سُمح لجميع المكرسين الرسميين في الإبراشيات بالمشاركة دون تحديد عددي، بينما اقتصر تمثيل النساء على اللجنة العامة للمكرسات ومكرسات القاهرة والإسكندرية وأمينة المكرسات في كل إيبارشية.
ويطرح الباحث إسحق إبراهيم في دراسته “ديمقراطية الإكليروس!” تساؤلات حول مدى عدالة لائحة انتخاب بابا الإسكندرية، معتبرًا أن التمييز القائم على النوع لا يتماشى مع مبادئ المساواة، وبالتالي، يرى أن المشاركة النسائية في انتخاب البطريرك ما تزال شكلية ومحدودة، وتُظهر انتقائية واضحة في تمثيل المرأة داخل الكنيسة، ما يستدعي مراجعة شاملة لضمان تمثيل عادل يواكب تطورات المجتمع ويحقق مبدأ الشراكة الحقيقية بين الرجال والنساء في اتخاذ القرار.

كيف يتفق ما يفعلونه إستشهادا بالناموس مع ما يقوله بولس فى عهد النعمة:
روميه 7
أَمْ تَجْهَلُونَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ – لأَنِّي أُكَلِّمُ الْعَارِفِينَ بِالنَّامُوسِ – أَنَّ النَّامُوسَ يَسُودُ عَلَى الإِنْسَانِ مَا دَامَ حَيًّا؟
2 فَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تَحْتَ رَجُل هِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِالنَّامُوسِ بِالرَّجُلِ الْحَيِّ. وَلكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَقَدْ تَحَرَّرَتْ مِنْ نَامُوسِ الرَّجُلِ.
3 فَإِذًا مَا دَامَ الرَّجُلُ حَيًّا تُدْعَى زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُل آخَرَ. وَلكِنْ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ فَهِيَ حُرَّةٌ مِنَ النَّامُوسِ، حَتَّى إِنَّهَا لَيْسَتْ زَانِيَةً إِنْ صَارَتْ لِرَجُل آخَرَ.
4 إِذًا يَا إِخْوَتِي أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ لِنُثْمِرَ للهِ.
5 لأَنَّهُ لَمَّا كُنَّا فِي الْجَسَدِ كَانَتْ أَهْوَاءُ الْخَطَايَا الَّتِي بِالنَّامُوسِ تَعْمَلُ فِي أَعْضَائِنَا، لِكَيْ نُثْمِرَ لِلْمَوْتِ.
6 وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ تَحَرَّرْنَا مِنَ النَّامُوسِ، إِذْ مَاتَ الَّذِي كُنَّا مُمْسَكِينَ فِيهِ، حَتَّى نَعْبُدَ بِجِدَّةِ الرُّوحِ لاَ بِعِتْقِ الْحَرْفِ