"احنا دولة".. لماذا لم يُحاسب نائب مستقبل وطن؟

لم تكن مجرد زلة لسان عابرة، بل شرارة أشعلت الجدل في المشهد السياسي المصري.

بدأت القصة مع إعادة نشر مقطع فيديو للنائب ياسر عمر، الذي يجمع بين منصبي وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب وأمين عام حزب "مستقبل وطن" بمحافظة أسيوط. في الفيديو، الذي قيل إنه يعود لانتخابات عام 2020، أطلق عمر تصريحًا مدويًا اعتبر فيه أن حزبه "دولة مش حزب"، وذهب إلى أبعد من ذلك، مهددًا الناخبين بشكل صريح بالمنع من الخدمات العامة في حال عدم التصويت لمرشحيه.

في المقابل، لم يتطرق رد النائب ياسر عمر على الجدل المثار إلى جوهر التصريح، بل ركز على توقيت نشره. حيث أوضح في استنكاره لإعادة تداول الفيديو أن المقطع "تم اجتزاؤه بصورة فجة"، وأن تاريخه "يعود لخمس سنوات مضت".

قتل الحدود الدنيا للديمقراطية

كانت أولى وأقوى ردود الفعل قادمة من مكان غير متوقع، من داخل التحالف الانتخابي نفسه. فقد أصدر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بيانًا حاد اللهجة، شكّل صدمة للكثيرين نظرًا لدخوله الانتخابات في قائمة واحدة مع حزب "مستقبل وطن".

البيان لم يترك مجالًا للشك في موقف الحزب، حيث أكد أن "هناك أطرافًا تُصر، من خلال تصريحات وممارسات وسياسات، على قتل الحدود الدنيا من وجود مناخ يسمح بإجراء انتخابات تحظى بأي قدر من المصداقية والشرعية".

واعتبر الحزب في بيانه تصريح النائب ياسر عمر "تصريحًا وتصرفًا خطيرًا"، مضيفًا أنه "سواء جاء حديثه عن عدم وعي بخطورة التصريح، أو عن عدم فهم لمفهوم الدولة، فإنه يظل تصريحًا معيبًا وكاشفًا".

ولم يتوقف البيان عند حدود الوصف، بل أشار مباشرة إلى التهديد الصريح الذي وجهه النائب للناخبين "عندما لوّح بحرمان القرية، التي لن تنتخب حزبه من الخدمات"، واصفًا إياه بـ"تهديد لا نعلم كيف يطلقه نائب في البرلمان وقيادة في حزب الأغلبية!".

وفيما بدا أنه إصرار على تأكيد الموقف الرسمي، اكتفت الدكتورة مها عبد الناصر عضوة مجلس النواب ونائبة رئيس الحزب، في حديثها لـ فَكّر تاني، بالقول: "لا تعليق لدي، وأكتفي بالبيان الذي أصدره الحزب"، في إشارة إلى أن البيان الرسمي هو الكلمة الفصل التي تعبر عن موقف الحزب بكل قياداته.

جريمة سياسية لا تسقط بالتقادم

لم يكن بيان الحزب المصري الديمقراطي مجرد تسجيل موقف، بل "محاولة لضبط الحياة السياسية في مصر"، حسبما يصفه باسم كامل، أمين عام الحزب والمرشح الحالي على القائمة الوطنية في انتخابات الشيوخ 2025.

في حديثه لـ فَكّر تاني، يوضح كامل خلفيات البيان قائلًا: "لا يعقل أن نائبًا بحزب الأغلبية يقول مثل هذا الكلام، أنه دولة داخل الدولة، ويهدد الناخبين".

باسم كامل الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الثاني من اليسار في اجتماع القائمة الوطنية في حزب مستقبل وطن (سوشيال ميديا)
باسم كامل الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الثاني من اليسار في اجتماع القائمة الوطنية في حزب مستقبل وطن (سوشيال ميديا)

ويذهب كامل إلى ما هو أبعد من مجرد الإدانة، ليتناول حجة "الفيديو القديم" التي ساقها النائب ياسر عمر، معتبرًا إياها حجة تزيد من خطورة الموقف لا تقلل منه. يقول: "التصريحات سواء كانت حديثة فهي كارثة، وإن كانت منذ سنوات فالكارثة كارثتان". ويفسر ذلك بأن غياب الاعتذار أو المحاسبة طوال هذه السنوات يجعل الجريمة مستمرة، مضيفًا: "لم نسمع اعتذارًا، لا منه ولا من حزبه مستقبل وطن".

ومن هنا، يرفع باسم كامل سقف المطالب، ناقلًا القضية من دائرة الجدل الإعلامي إلى دائرة المساءلة القانونية والسياسية.

ويشدد على أن "الجرائم والتصريحات السياسية لا تسقط بالتقادم"، موجهًا دعوة صريحة ومباشرة: "على الدولة محاسبة هذا النائب، كما يجب على حزب مستقبل وطن أن يحاسب هذا النائب على تصريحاته، التي لا تمت للسياسة بصلة"، ويختتم بحكم قاطع بأن "مثل هذا النائب لا يجب أن يكون عضوًا بأي مجلس".

حزب دولة يحتقر المعارضة

يطرح الجدل الدائر حاليًا حول هذا الفيديو سؤالًا جوهريًا: هل كان تصريح النائب ياسر عمر مجرد انفعال شخصي أم أنه يعكس بالفعل عقيدة سياسية راسخة لحزب الأغلبية؟

بالنسبة لعدد من قيادات المعارضة، الإجابة تميل بوضوح نحو الخيار الثاني. إذ يرى أكرم إسماعيل القيادي بحزب العيش والحرية (تحت التأسيس)، أن "هذا السلوك ليس غريبًا على حزب مستقبل وطن"، واصفًا إياه بأنه "حزب يحتقر المعارضة".

أكرم إسماعيل- تصوير محمد الراعي
أكرم إسماعيل- تصوير محمد الراعي

ولدعم وجهة نظره، يستدعي إسماعيل في حديثه لـ فَكّر تاني، واقعة شهيرة لا تزال عالقة في أذهان الكثيرين، قائلًا إن الحزب "فعل أكثر من ذلك في انتخابات نقابة المهندسين، حين اعتدى على أعضاء النقابة، وحطّم النقابة، لأن نتيجة الانتخابات لم تأتِ كما يريد"، على حد قوله.

وهذا الربط بين الحادثتين يدفع إسماعيل إلى القول بأنه ليس متفاجئًا من كلام النائب ياسر عمر، بل إن مفاجأته الحقيقية كانت من "رد فعل الحزب المصري الديمقراطي عليه ببيان رسمي"، وهو ما يقوده لطرح تساؤل نقدي لاذع حول جدوى التحالفات مع حزب يمارس مثل هذه السلوكيات.

هذه النظرة التي تعتبر تصريح النائب "كاشفًا" لما هو أعمق، يؤكدها أيضًا زهدي الشامي رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

الدكتور زهدي الشامي رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي - تصوير هيثم محجوب - فكر تاني
الدكتور زهدي الشامي رئيس مجلس أمناء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي - تصوير هيثم محجوب - فكر تاني

يرى الشامي في حديثه لـ فَكّر تاني، أن "مشكلة مثل هذه الأقوال أنها للأسف تعكس ما هو حاصل فعلًا من تزاوج السلطة ورأس المال، وتدخل الأجهزة السيادية للدولة خارج إطار واجبها الوظيفي في هندسة الحياة السياسية، واصطناع ودعم أحزاب بعينها مرضى عنها من السلطة، وتابعة لها"، كما يقول.

وبلغة مباشرة وحاسمة، يضيف الشامي أن صاحب هذه الأقوال "ببساطة كده، وبفجاجته، نقدر نقول كشف المستور".

وكما فعل إسماعيل، يربط الشامي بين هذا القول والفعل على الأرض، مستشهدًا بنفس الواقعة: "لما لا وقد شاهد المصريون جميعًا ما هو أبشع، ألا وهو هجوم بلطجية يتبعون حزب السلطة، مستقبل وطن، على قاعة فرز صناديق انتخاب نقابة المهندسين، وتحطيم تلك الصناديق أمام أعين الجميع". ويخلص الشامي إلى أن غياب المحاسبة في تلك الواقعة الموثقة بالفيديو يؤكد، من وجهة نظره، "تواطؤ أجهزة الدولة"، لأن مثل هذه التصريحات كانت تقتضي "حسابًا حازمًا عليها من الدولة، وهو ما لم يحدث".

"بلطجة سياسية" وخلل بتوازن السلطة

بناءً على هذا الربط بين القول والفعل، تكتسب الحادثة في نظر البعض أبعادًا أكثر خطورة، لتتحول من مجرد "تجاوز" إلى ما يصفه علاء الخيام عضو مجلس أمناء الحركة المدنية الديمقراطية، بـ"البلطجة السياسية".

علاء الخيام
علاء الخيام

في حديثه لـ فَكّر تاني، يوضح الخيام: "حين يقول مرشح إنه ليس حزبًا بل دولة، ويهدد الناخبين إن لم يصوّتوا له، فنحن لسنا أمام منافسة ديمقراطية، بل أمام بلطجة سياسية مغلفة بشعارات الوطنية".

يرى الخيام أن غياب المحاسبة حتى الآن عن النائب ياسر عمر "يكشف عن خلل خطير في توازن السلطة، ويعكس تغوّل حزب يرى نفسه فوق الدولة".

ويحلل الخيام طبيعة التهديد الذي أطلقه النائب معتبرًا أنه يمثل "ابتزازًا سياسيًا مرفوضًا، ويحوّل الخدمات من حق دستوري إلى رشوة انتخابية"، محذرًا من أن هذا الخطاب "يُعيد إنتاج نموذج الحزب الواحد، ويقوّض أي أمل في عملية سياسية نزيهة".

وفي تحليله للمشهد، لا يغفل الخيام عن موقف الحزب المصري الديمقراطي، فيصف بيانه بأنه "يُحسب له، ويعبّر عن وعي سياسي، ورفض لمحاولات تحويل الانتخابات إلى استعراض قوة". لكنه، ورغم هذا التقدير، يطرح رؤية نقدية لمشاركة الحزب في التحالف من الأساس، قائلًا: "الحزب المصري الديمقراطي، رغم اختلافي معه في مسألة التحالفات، خاصةً مشاركته في قوائم مغلقة مع أحزاب الموالاة، إلا أنه يظل حزبًا معارضًا يمتلك كتلة برلمانية محترمة".

ويضيف أن "الأولى، من وجهة نظري، أن يُعلن انسحابه من هذا التحالف، ويُشارك ضمن تحالف معارض حقيقي يحمل مشروعًا سياسيًا مستقلًا، وموقفًا وطنيًا لا تشوبه التنازلات".

ويختتم الخيام رؤيته بالتأكيد على أن المعركة الحالية تتجاوز الفوز بالمقاعد النيابية، قائلًا: "المعركة الآن ليست فقط على مقاعد البرلمان، بل على الوعي العام، وعلى حق هذا الشعب في أن يرى من يمثله لا من يفرض عليه الوصاية باسم الدولة".

حزب "الكراتين واللافتات"

يتجاوز النقد الموجه لحزب "مستقبل وطن" التحليلات السياسية النخبوية، ليصل إلى مساءلة صورته الشعبية ومدى شرعيته في الشارع.

هذا ما تعبر عنه بحدة بهيجة حسين الكاتبة الصحفية وعضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري، التي تبدأ حديثها لـ فَكّر تاني بالتعبير عن صدمتها قائلة: "عجزت تمامًا عن التفكير بعد سماعي تصريحات النائب، الذي سمعت أو قرأت اسمه لأول مرة. هل أتحدث عن الغضب الذي شعرت به مما قاله، حتى لو كان منذ سنوات مضت؟ هل يقال مثل هذا التجاوز السياسي الدستوري التاريخي في بلد بقيمة مصر؟".

بهيجة حسين - تصوير أحمد عادل- فكر تاني
بهيجة حسين - تصوير أحمد عادل- فكر تاني -تصوير أحمد عادل

تنتقل عضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري من التساؤل إلى الهجوم المباشر على ما تراه غيابًا للتاريخ السياسي للحزب، متسائلةً بسخرية: "من أنت يا عضو حزب لا يعرف أحد في الشارع اسم رئيسه؟"، وتضيف أن كل ما يُعرف عنه أنه "ورث من قمنا بثورة ضدهما، أقصد الحزب الوطني والإخوان المسلمين".

وتذهب إلى حد المقارنة قائلة: "للأمانة لم يكن يجرؤ أيًا من كان من أعضاء الحزب الوطني على قول ما قاله نائب حزب مستقبل وطن، أما جماعة الإخوان فقد سعوا إليها، ولم نمكنهم منها".

وتستمر في نقدها للصورة الذهنية للحزب، فتتساءل: "هل هذا النائب يعرف أن الصورة الذهنية لحزبه في الشارع مجرد كراتين ولافتات؟ أعتقد أنه يعرف، ولكن الإنكار مرض يستوجب العلاج". وتضيف بنبرة وطنية حادة: "عليه أن يعرف أن مصر أقدم دولة في التاريخ، ليست كشك سجائر، حتى يربط اسمها باسم حزب تعرف وتعرف بائعة الجرجير والكادحة الشريفة قيمته".

هذه الرؤية النقدية تقود بهيجة حسين إلى التشكيك في دور الدولة ومؤسساتها، مشيرةً إلى أنها كانت تتصور "أن مثل هذه التصريحات لمثل هذا النائب تجد من قلب الدولة المصرية من ينتفض ويرد عليها". لكن غياب الرد الرسمي يجعلها تستنتج، كما تقول، أن "النائب تقمص جملة في فيلم: من النهاردة مفيش حكومة أنا الحكومة، لا ده حتى ما قالش كده بس، ده قال أنا الدولة، والدولة سكتت له".

وبناءً على كل ما سبق، يصبح قرار حزبها مفهومًا لها ضمن هذا السياق، مختتمةً حديثها بربط مباشر بين هذا المناخ السياسي وقرار المشاركة في الانتخابات، قائلة: "إذا كان هذا خطاب نائب فيما يسمى بحزب الأغلبية، وسوف يحصل مرة أخرى عليها، فهل هذه انتخابات يمكن المشاركة فيها؟".

وتُعلن بهيجة حسين أن "الحزب الشيوعي المصري قرر عدم المشاركة في الانتخابات وفقًا للقانون الجائر، ولن أقول المعيب الذي يحكمها، والذي يحرم الناخب من اختيار ممثله"، مع اقتصار المشاركة على دعم "المرشح الفردي الشريف في عدد من الدوائر".

باسم الشعب.. الخروج الفاضح على الدستور

لا تتوقف خطورة تصريحات النائب ياسر عمر عند حدود التجاوز السياسي أو الابتزاز الانتخابي، بل تمتد لتصطدم بشكل مباشر مع نصوص الدستور المصري، وهو ما يمثل، من وجهة نظر قانونية، البُعد الأكثر خطورة في القضية.

هذا ما يؤكد عليه ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي، الذي يشدد في بداية حديثه لـ فَكّر تاني، على مبدأ أساسي، قائلًا: "الدولة ليست حكرًا على حزب، والدستور فوق الجميع".

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أهمية تصريح الشهابي تأتي من هوية حزبه الذي يُعرف بالموالاة، ورغم ذلك لم يستطع قبول تصريحات عضو "مستقبل وطن"، والتي لا يهم هنا هل كانت قديمة أم حديثة، لأنها في كلا الحالتين تفارق ما نص عليه الدستور.

وبناءً على هذا المبدأ، يعلن الشهابي رفض حزبه "بكل وضوح الادعاءات التي يروجها البعض بأن حزب 'مستقبل وطن' هو حزب الدولة"، معتبرًا ذلك "خروجًا فاضحًا على نصوص الدستور، وإساءة بالغة لفكرة التعددية الحزبية التي تمثل أحد أعمدة النظام السياسي في البلاد".

ولدعم حجته، يستند رئيس حزب الجيل إلى نص دستوري محدد، موضحًا أن "المادة الخامسة من الدستور المصري تنص صراحة على أن: يقوم النظام السياسي على التعددية السياسية والحزبية، والتداول السلمي للسلطة، والفصل بين السلطات، والتوازن بينها، وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين".

ويشرح الشهابي دلالة هذه المادة قائلًا: "هذا يعني بوضوح أن الدولة يجب أن تقف على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، دون تمييز أو انحياز".

ومن هذا المنطلق، يخلص الشهابي إلى أن "التلويح باسم الدولة في الدعاية الانتخابية، أو تهديد الناخبين تحت زعم الانتماء لحزب الدولة، هو أمر بالغ الخطورة، ويمثل ارتدادًا عن جوهر الديمقراطية، وانتهاكًا لنصوص الدستور وروحه".
ويحذر من أن هذه التصريحات "تؤدي إلى تشويه صورة الدولة المصرية، وتُفقد العملية الانتخابية نزاهتها ومصداقيتها"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "الدولة أقوى من أن تكون حكرًا على حزب، أو أداة بيد فصيل سياسي بعينه".

وفي نهاية حديثه، يوجه الشهابي دعوة صريحة للجهات المعنية في الدولة "للتدخل العاجل للتصدي لمثل هذه الممارسات، وضمان حياد أجهزة الدولة ومؤسساتها في العملية الانتخابية، حمايةً للدستور واحترامًا لإرادة الشعب".

أحمد عبد الجواد نائب رئيس حزب مستقبل وطن في اجتماع مع الهيئة البرلمانية للحزب - فيس بوك
أحمد عبد الجواد نائب رئيس حزب مستقبل وطن في اجتماع مع الهيئة البرلمانية للحزب - فيس بوك

وهكذا، يعود الجدل إلى نقطة انطلاقه، إلى ذلك الفيديو الذي لم يتجاوز الدقيقة. لقد أثبتت ردود الفعل الواسعة أن تصريح النائب ياسر عمر، سواء كان قديمًا أم حديثًا، لم يكن مجرد "كلمات"، بل تحول في نظر طيف واسع من السياسيين، من المعارضة والموالاة على حد سواء، إلى عدسة مكبرة كشفت عن شروخ عميقة في جسد الممارسة السياسية.

فما بدأ بتهديد بحرمان قرية من الخدمات، انتهى بفتح ملفات شائكة حول "تزاوج السلطة والمال"، و"البلطجة السياسية"، و"الخروج على الدستور". لتبقى المعركة الحقيقية، كما لخصها أحد الأصوات المعارضة، ليست فقط على مقاعد البرلمان، بل على "حق هذا الشعب في أن يرى من يمثله لا من يفرض عليه الوصاية باسم الدولة".

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة