العمال في أسبوع: انتقاد “عودة سلطة الإقطاع”.. استعدادات للانتخابات العمالية.. ومطالب “مياه الإسكندرية” تنتظر القضاء

شهدت الساحة العُمالية، خلال الفترة من 24 إلى 30 يوليو، العديد من التطورات والفعاليات، ترصدها فَكّر تاني في نشرتها العُمالية، كان من أبرزها استنكار حزبي لتنفيذ قرار تمكين في القضية رقم 11643 لسنة 2024 إداري مركز دسوق، والمقيد برقم 16 لسنة 2025 حيازات دسوق، الصادر ضد مجموعة من الفلاحين المستأجرين لقطعة أرض زراعية، والحائزين الفعليين لها قبل نشوب النزاع لأكثر من 100 عام، خلفًا لأسلافهم.

وأكد عدد من عمال شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالإسكندرية، في حديثهم لـ فَكّر تاني، أن إدارة الشركة أبلغتهم بأنها لا تنكر أحقيتهم في مطالبهم، وأن ميزانية الشركة تسمح، لكنها لن تستطيع التنفيذ سوى بحكم قضائي.

أيضًا، تم تجديد حبس أربعة موظفين مفصولين، بسبب تقارير لجان تحليل المخدرات، بموجب القانون رقم 73 لسنة 2021، لمدة 45 يومًا على ذمة القضية.

أزمات الأسبوع 

مطالب مستحقة

27 يوليو: أكد عدد من عمال شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالإسكندرية، في حديثهم لـ”فكر تاني”، أن إدارة الشركة أبلغتهم بأنها لا تنكر أحقيتهم في مطالبهم، وأن ميزانية الشركة تسمح، لكنها لن تستطيع التنفيذ سوى بحكم قضائي.

وكان العشرات من عمال الشركة قد تظاهروا في عدد من المحطات، للمطالبة بـ: 

1ـ تطبيق الحد الأدنى للأجور.

2ـ زيادة بدل المخاطر إلى 200%.

3ـ صرف العلاوات الخاصة المتوقفة منذ العام 2016.

4ـ زيادة بدل الوجبة إلى 1000 جنيه.

قال عامل رفض ذكر اسمه لـ فَكّر تاني، إن العمال نظموا وقفات احتجاجية على مدار يومين، احتجاجًا على صرف العلاوات الخاصة لعدد من العاملين ممن أقاموا دعاوى قضائية، بلغ عددهم أكثر من 400 عامل.

وبحسب العامل، فإن أكثر من ألف موظف أقاموا دعاوى قضائية لصرف العلاوات، وكان هو واحدًا من بينهم، إذ أقام الدعوى عام 2019، وأخيرًا حصل على حكم خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن العلاوات أحدثت فروقًا في المرتبات وصلت إلى 3000 جنيه.

وأكد عامل آخر تحفظ على ذكر اسمه لـ فَكّر تاني، أن رئيس مجلس الإدارة أحمد جابر شحاته حضر موقع الاحتجاج داخل محطة المنشية 1، وأكد على أحقيتهم في جميع المطالب، لكنه لن يستطيع تنفيذها سوى بحكم قضائي.

وأضاف العامل أن رئيس مجلس الإدارة أبلغهم أن أغلب شركات المياه التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي تحقق خسائر، باستثناء شركة الإسكندرية، لذلك لا يمكن تنفيذ المطالب خشية مطالبة باقي الشركات بنفس المطالب أسوة بهم.

كما أوضح العامل أن راتبه لا يتعدى 4300 جنيه بعد 17 سنة عمل في الشركة، أي أنهم لم يُطبق عليهم الحد الأدنى للأجور الذي أعلنت عنه الحكومة في مايو من العام الماضي، والبالغ 5000 جنيه، بالرغم من إعلان الحكومة عن زيادة الحد الأدنى مرتين ليصل إلى 7000 جنيه.

كما لفت العامل إلى استدعائهم للتحقيق في أسباب الوقفة، والتشديد عليهم باتخاذ الطرق الشرعية للمطالبة بحقوقهم، ما اضطرهم لوقف تظاهراتهم خوفًا من الملاحقة الأمنية، والاتجاه إلى رفع دعاوى قضائية.

يبلغ عدد عمال شركة الإسكندرية ما يقارب 8000 عامل، يتمركز العدد الأكبر منهم في محطات: السيوف، شرقي، المنشية 1، المنشية 2.

24 يوليو: أعرب حزب المحافظين عن رفضه واستنكاره لما تشهده قرية كفر السنابسة التابعة لمحافظة المنوفية من إجراءات أمنية مشددة، وصلت إلى حد الحصار ومنع دخول الصحفيين والإعلاميين، على حد ما وصفته صحف محلية، للقاء أسر ضحايا حادث الطريق الإقليمي، الذي أودى بحياة 19 من بنات القرية في حادث أليم، بحسب بيان الحزب.

وأعلن الحزب تضامنه الكامل مع أهالي القرية في مصابهم الجلل، ورفضه التقييد الإجباري للمطالب المشروعة لأبناء القرية.

كما اعتبر الحزب أن منع الصحافة من أداء دورها في تسليط الضوء على معاناة المواطنين يمثل تعديًا صريحًا على حرية الإعلام وحق المواطنين في التعبير.

وأكد الحزب أن الحلول الأمنية لا يمكن أن تحل محل الإنصاف والعدالة والاحتواء، مطالبًا بوقف أي ممارسات تعيق التواصل مع الأهالي أو تحرمهم من التعبير عن مطالبهم، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمراجعة ملف المساعدات والتبرعات المعلن عنها ومصيرها الحقيقي.

كما طالب الحزب بإعادة النظر في منظومة نقل العمالة غير المنتظمة، التي تتسبب في مآسٍ متكررة في ظل انعدام الرقابة والحد الأدنى من الأمان.

عمال وفلاحين.. الهم واحد

26 يوليو: استنكر حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تنفيذ قرار تمكين في القضية رقم 11643 لسنة 2024 إداري مركز دسوق، والمقيدة برقم 16 لسنة 2025 حيازات دسوق، الصادر ضد مجموعة من الفلاحين المستأجرين لقطعة أرض زراعية، والحائزين الفعليين لها قبل نشوب النزاع لأكثر من 100 عام، خلفًا لأسلافهم، والتي تُعد مصدر دخلهم المادي الوحيد، والسبيل لمعيشتهم وأسرهم، البالغ عددهم 60 فردًا، بين أطفال ونساء ورجال قائمين على زراعتها.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

كما أدان الحزب استخدام الشرطة أساليب القوة وترويع المستأجرين وتلفيق التهم مجاملة للمالك.

وبحسب بيان الحزب، تم تحرير المحضر رقم 12618 جنح مركز دسوق لإثبات واقعة التعدي على المستأجرين وأسرهم من قبل المالك والبلطجية التابعين له، مستخدمين حيوانات شرسة (كلاب).

ولفت بيان الحزب إلى تحرير محضر من قِبل المالك، بعد احتجاز المستأجرين بمركز الشرطة دون سؤالهم، بناءً على إشارة النجدة المُبلغة، مما يُعد تغييرًا للواقع والحقيقة لأغراض غير معلومة.

وأكد الحزب رفضه هذه الممارسات المتكررة ضد المواطنين، وطالب بالتحقيق في تلك الواقعة، وإعادة الأوراق إلى السيد المحامي العام الأول لنيابات طنطا الكلية، لتحقيق العدالة، واستيفاء الأوراق بشكل قانوني، ومراعاة الخطر الذي لا يمكن تداركه بطرد هؤلاء المزارعين، وكذلك محاسبة المتجاوزين.

29 يوليو: أعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية عن وقوع حادث بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة، أدى إلى وفاة العامل مصطفى الكيلاني، وإصابة ثلاثة آخرين داخل مصنع غزل 1 الجديد التابع للشركة، إثر حادث اختناق لم تُعلن أسبابه بعد، فيما نفت الشركة حدوث ذلك.

تفقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، مساء أمس الأربعاء، مقر شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، بمحافظة الغربية.
تفقد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، مساء أمس الأربعاء، مقر شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، بمحافظة الغربية.

بحسب بيان الدار، لا تزال الحالة الصحية للمصابين غير واضحة في ظل تعتيم تفرضه إدارة الشركة على الواقعة حتى لحظة صدور البيان.

وأشارت الدار إلى أن العمال الأربعة جميعهم من التعيينات الجديدة التي تمت عبر إحدى شركات التشغيل من الباطن، وهو النمط التعاقدي الذي حذرت منه دار الخدمات مرارًا، لما يمثله من انتقاص لحقوق العمال وغياب للضمانات الأساسية، خاصة فيما يتعلق بالسلامة المهنية.

من جانبها، نفت إدارة شركة المحلة للغزل والنسيج ما تم تداوله، عبر منشور على الصفحة الرسمية للشركة، أعلنت خلاله أن الوفاة جاءت نتيجة إصابة العامل مصطفى الكيلاني بأزمة قلبية مفاجئة وتوفي في الحال، وهو ما أصاب ثلاثة من زملائه المقربين بالهلع وحدوث هبوط في الدورة الدموية، استدعى نقلهم إلى المستشفى، قبل أن تُحذف المنشور من صفحتها الرسمية.

فعاليات الأسبوع 

إنشاء محاكم جديدة

24 يوليو: ناقش الاجتماع الدوري للجنة الحريات بدار الخدمات النقابية والعمالية التحديات المتعلقة بعملية تحديث قواعد بيانات النقابات، والتي تُجرى حاليًا في إطار ترتيبات وزارة العمل لانتخابات النقابات العمالية، في حين تتابع لجنة الحريات هذه الإجراءات بالتعاون مع المكتب القانوني للدار لضمان تنظيمها وفق القانون.

قالت الدار إنه تم فتح قنوات مباشرة لتلقي شكاوى النقابيين والعاملين بشأن أية معوقات أو تجاوزات تحدث أثناء عمليات التحديث، خاصة تلك التي تمس نزاهة التمثيل العمالي أو شفافية الإجراءات.

وعبّر عدد من النقابيين خلال الاجتماع عن تحفظاتهم على آلية التحديث، حيث أُجبرت بعض اللجان النقابية على الحصول على “ختم جهة العمل” كشرط لاعتماد إجراءاتها، ما يعطل عملها في حال رفض الجهة منحها “ختم النسر”، رغم أن القانون لا يشترط ذلك.

كما أُثيرت إشكاليات تخص اللجان التي لا تنتمي إلى جهة عمل حكومية واضحة، لا سيما في قطاعات العمالة غير المنتظمة، ما يضعها في مأزق تنظيمي يهدد بعرقلة عملها وحرمانها من الاعتراف القانوني.

وأكدت اللجنة في هذا الشأن أن نزاهة وحيادية عملية التحديث تمثل شرطًا أساسيًا لضمان نزاهة الانتخابات القادمة، محذرة من أي إجراءات قد تُفضي إلى إقصاء ممثلين شرعيين أو تزييف إرادة العمال.

27 يوليو: وافق شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، على العرض الذي قدمه ممدوح رسلان، رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، بشأن زيادة العلاوة الدورية التي تُضاف إلى الأجر الأساسي لتصبح 10% من الأجر الأساسي في 30 يونيو 2025، على أن تُصرف اعتبارًا من 1 يوليو 2025.

كما وافق الوزير على أن تكون المنحة الشهرية، التي لا تُضاف إلى الأجر الأساسي، 5% من الأجر الأساسي في 30 يونيو 2025. كما قرر وزير الإسكان أن يكون الحد الأدنى للأجور 7000 جنيه، وتُصرف اعتبارًا من 1 يوليو 2025.

وبدأت شركات مياه الشرب والصرف الصحي في إعداد وتجهيز ضوابط صرف الحد الأدنى، وسيتم إرسالها فور اعتمادها تمهيدًا لصرف المستحقات للعاملين.

وزير العمل محمد جبران (وكالات)
وزير العمل محمد جبران (وكالات)

29 يوليو: أشاد محمد جبران، وزير العمل، بالقرارين الوزاريين رقم 4621 و4693 لسنة 2025، واللذين أصدرهما المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، بشأن إنشاء 38 محكمة عمالية، وإطلاق مكاتب مساعدة قانونية مجانية للعمال، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتطبيق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.

وبحسب وزارة العمل، فإن القرار يهدف إلى تعزيز حقوق العمال وتطوير منظومة العدالة في قضايا العمل، والذي من المقرر البدء في تنفيذه أول سبتمبر المقبل، بعد الانتهاء من صدور كافة القرارات الوزارية التنفيذية له، وعددها حوالي 87 قرارًا، من بينها 68 من وزارة العمل، والباقي عن رئيس مجلس الوزراء ووزارتي العدل والصحة.

وأشار جبران إلى أن من أبرز مكاسب القانون الجديد تسريع إجراءات التقاضي في المحاكم العمالية، إذ يتم الفصل في النزاعات في مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مقارنة بالمدد الطويلة التي كانت تستغرقها القضايا سابقًا.

أحكام قضائية 

تجديد حبس موظفين تحليل المخدرات

28 يوليو: تجديد حبس 4 موظفين مفصولين بسبب تقارير لجان تحليل المخدرات، وفقًا لأحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 4356 لسنة 2024.

حازم صلاح الدين
حازم صلاح الدين

قال حازم صلاح الدين، المحامي بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، لـ فَكّر تاني، إن الموظفين تم إلقاء القبض عليهم من منازلهم في 13 أكتوبر من العام الماضي، عقب مشاركتهم في ندوة بمقر حزب المحافظين للحديث عن تظلمهم من قرارات فصلهم.

وبحسب صلاح الدين، تم التحقيق مع الموظفين وتوجيه تهم نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتم التحقيق معهم في نيابة أمن الدولة لمرة واحدة منذ القبض عليهم، وحتى الآن يتم تجديد حبسهم فقط.

وأضاف صلاح الدين أنه بعد استنفاد المدة القانونية للتجديدات أمام النيابة، بواقع 10 تجديدات، أصبح التجديد أمام محكمة جنايات بدر.

وأشار صلاح الدين إلى أنه لا جدوى من التجديدات، خصوصًا وأن الموظفين تم التحقيق معهم بمحضر تحريات بشأن الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، دون توضيح ماهي الأخبار الكاذبة، خصوصًا وأنهم ضحايا القانون رقم 73 لسنة 2021، وتم القبض عليهم بعد حضور ندوة في حزب شرعي ولم يرتكبوا جرمًا.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة