شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة فكر تاني، في نشرتها الإخبارية “نص الليل”، ومنها: كارثة جديدة على الطرق المصرية.. السيسي يشيد بتصريحات ترامب بشأن سد النهضة.. مصر ترفض مخطط "خيام غزة".. 37 شهيدًا في غارات إسرائيلية استهدفت طالبي المساعدات بالقطاع.. الاحتلال يستكمل شق "ماجن عوز" لتقسيم خان يونس.
كارثة جديدة على الطرق المصرية
شهد مركز ديروط بمحافظة أسيوط، مساء الثلاثاء، حادث تصادم مروّع أسفر عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 21 آخرين، غالبيتهم من المشاركين في موكب زفاف، بعد أن اصطدمت سيارة نقل ثقيل بمركبتين توقفتا على محور ديروط لالتقاط صور تذكارية قرب نهر النيل.

بحسب التحقيقات الأولية، كان موكب الزفاف يضم سيارة ربع نقل تحمل معدات DJ وأخرى ميكروباص تقل أقارب العروسين، قبل أن تفاجئهم شاحنة مسرعة اصطدمت بهما بشكل مباشر، ما أدى إلى تحطم المركبات وسقوط عدد كبير من الضحايا، وسط حالة من الفزع والحزن بين الأهالي.
وتم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى ديروط العام، فيما تم تحويل 9 حالات من المصابين إلى مستشفى أسيوط الجامعي لخطورة الإصابات، بينما استقبل مستشفى ديروط المركزي وباقي مستشفيات المحافظة بقية المصابين لتلقي العلاج اللازم.
وعقب وقوع الحادث، انتقل اللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، إلى موقع التصادم لمتابعة الوضع ميدانيًا، ووجه بتكثيف الحملات المرورية على الطرق السريعة ومحور ديروط بوجه خاص، لضبط السرعات والمخالفات.
كما زار محافظ أسيوط اللواء د. هشام أبو النصر موقع الحادث والمستشفيات التي نقل إليها المصابون، ووجه بتقديم كافة أوجه الرعاية الصحية العاجلة لهم، وإنهاء إجراءات الدفن للمتوفين دون تأخير.
وأكد المحافظ على صرف التعويضات المالية العاجلة لأسر الضحايا والمصابين من خلال مديرية التضامن الاجتماعي، مشددًا على وقوف الدولة إلى جانب الأسر المتضررة.
وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق لكشف ملابسات الحادث، كما وجه المحافظ برفع آثار التصادم من الطريق وإعادة تسيير الحركة المرورية.
السيسي يشيد بتصريحات ترامب بشأن سد النهضة
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، عن تقدير بلاده لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بشأن مساعي واشنطن لحل أزمة سد النهضة الإثيوبي، وعدد من الأزمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا ثقة القاهرة في قدرة الإدارة الأميركية على إرساء السلام.

وقال السيسي، في تدوينة عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس": "تثمّن مصر تصريحات الرئيس دونالد ترامب التي تبرهن على جدية الولايات المتحدة تحت قيادته في بذل الجهود لتسوية النزاعات ووقف الحروب"، مضيفًا أن "مصر تؤكد ثقتها في قدرة الرئيس ترامب على حل المشاكل المعقدة، وإرساء السلام والاستقرار والأمن في مختلف أنحاء العالم، سواء في أوكرانيا أو الأراضي الفلسطينية أو القارة الإفريقية".
وأشار الرئيس إلى تقدير بلاده لحرص ترمب على التوصل إلى اتفاق عادل بشأن سد النهضة، يحفظ مصالح كل الأطراف، مؤكدًا على ما يمثله نهر النيل لمصر كمصدر للحياة. كما جدد دعم مصر لرؤية ترمب في ترسيخ السلام العادل والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وكان ترامب قد صرح، مساء الاثنين، خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته في البيت الأبيض، بأن بلاده تعمل على معالجة أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا، مشيرًا إلى أن "الولايات المتحدة موّلت بناء السد على النيل الأزرق"، في اعتراف نادر بإسهام واشنطن في تمويل المشروع.
وأضاف ترامب: "عملنا على ملف مصر مع جار قريب هو إثيوبيا، وهم أصدقاء لي، لكنهم بنوا السد وقللوا تدفق المياه نحو نهر النيل"، معتبرًا أن بناء أحد أكبر السدود في العالم على مقربة من مصر يمثل تحديًا كبيرًا، قائلاً: "لا أعلم لماذا لم تُحل المشكلة قبل بناء السد، لكنها ستحل، ونحن نعمل على ذلك".
مصر ترفض مخطط "خيام غزة"
صعّدت مصر من جهودها الدبلوماسية لدفع مسارات التهدئة في الشرق الأوسط، انطلاقًا من قطاع غزة ووصولًا إلى الملف النووي الإيراني، في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتكثيف الاتصالات لخفض التصعيد ودعم الحلول السلمية في المنطقة.
وأعلنت وزارة الخارجية أن الوزير بدر عبد العاطي أجرى سلسلة من الاتصالات مع عدد من المسؤولين الدوليين، شملت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي.

وبحث الوزير عبد العاطي مع الجانب الإيراني ومسؤولي الوكالة الذرية، سبل استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن الحل العسكري غير وارد، وأن التسوية السياسية تمثل الخيار الوحيد لتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر.
وتطرق الحوار إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار الكامل بين إيران وإسرائيل، ومنع تجدد الأعمال العدائية، مع الدفع نحو إطلاق عملية سياسية شاملة تعيد الاستقرار للمنطقة.
وفي اتصال مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ناقش وزير الخارجية المصري الجهود الجارية للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم في قطاع غزة، بما يشمل إطلاق سراح رهائن وأسرى، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، في ظل الأوضاع الكارثية التي يشهدها القطاع.
وجدد الوزير رفض القاهرة القاطع لمقترحات تتعلق بإقامة "مدينة خيام" في جنوب قطاع غزة أو إجراء أي تغيير ديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا التزام مصر بثوابت القضية الفلسطينية.
كما عرض عبد العاطي مبادرة مصرية لعقد مؤتمر دولي في القاهرة يركز على التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، وفقًا لخطة عربية-إسلامية شاملة، فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
من جانبه، أشاد المبعوث الأميركي بدور مصر بقيادة الرئيس السيسي في تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكدًا أهمية الشراكة المصرية-الأميركية في معالجة أزمات المنطقة.
وفي سياق متصل، تزايدت ردود الفعل الدولية الرافضة للخطة الإسرائيلية المعروفة بـ"المدينة الإنسانية"، والتي تقضي بإنشاء منطقة مغلقة في جنوب غزة خلال هدنة مؤقتة، تستوعب في مرحلتها الأولى نحو 600 ألف نازح، وتدار من قبل منظمات دولية.
وتشير التقارير إلى أن الخطة تستهدف في نهاية المطاف نقل كامل سكان غزة، البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص، إلى تلك المنطقة. ووصفت وكالة "الأونروا" المقترح بأنه "معسكر اعتقال"، فيما عبّر وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الحكومة البريطانية عن "صدمته" من المشروع الإسرائيلي.
37 شهيدًا في غارات إسرائيلية استهدفت طالبي المساعدات بالقطاع
استشهد 37 فلسطينيًا، بينهم 20 مدنيًا كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية، وأُصيب عدد آخر، فجر الأربعاء، في سلسلة غارات شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد جديد يطال النازحين والمناطق المأهولة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن أربعة أشخاص، بينهم طفلان، استُشهدوا إثر قصف استهدف خيام النازحين في منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، كما أُصيب عدد من المدنيين، بينهم أطفال، جراء غارات مماثلة طالت خيامًا في شارع العطار بالمنطقة نفسها.
وشهدت مدينة دير البلح قصفًا جويًا عنيفًا، فيما تم انتشال مصابين من تحت الأنقاض في منطقة المواصي. وفي مدينة غزة، أكد مصدر في الإسعاف والطوارئ استشهاد فلسطينيَين وإصابة آخرين جراء قصف طال منزلًا في حي الصبرة جنوب المدينة.
كما طالت الغارات الإسرائيلية عدة أحياء سكنية، من بينها شارع الوحدة، وحي الصحابة، ومنطقة الثلاثيني في مدينة غزة، واستهدفت منازل وخيامًا للنازحين، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
وفي مخيم النصيرات وسط القطاع، أعلنت مصادر محلية استشهاد فلسطيني في قصف استهدف برج الصفا، إضافة إلى وقوع إصابات بين سكان البرج.
وتواصل إسرائيل، منذ السابع من أكتوبر 2023، حربها الواسعة على قطاع غزة بدعم مباشر من الولايات المتحدة، ما أسفر حتى الآن عن استشهاد وإصابة أكثر من 196 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، في ظل دمار شامل للبنية التحتية، وتفاقم المجاعة التي حصدت أرواح مئات المدنيين، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود لا يزالون تحت الأنقاض.
الاحتلال يستكمل شق "ماجن عوز" لتقسيم خان يونس
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمال شق محور جديد شرق مدينة خان يونس، أطلق عليه اسم "ماجن عوز"، في خطوة تهدف إلى تعميق السيطرة الميدانية وتوسيع نطاق المنطقة العازلة في جنوب قطاع غزة. ويبلغ طول الطريق نحو 15 كيلومترًا، ويرتبط بممر "موراج" الذي يفصل خان يونس عن مدينة رفح.

وبحسب موقع "واللا" الإسرائيلي، فإن العمليات الهندسية الجارية تهدف إلى تعزيز الوجود العسكري وتوسيع قواعد الجيش داخل المنطقة العازلة، بما يسمح بالسيطرة العملياتية خلال فترات وقف إطلاق النار وما بعدها. ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر عسكرية قولها إن الجيش الإسرائيلي "يصمم الميدان بما يخدم خطط البقاء الطويل في القطاع"، وأن شق المحور الجديد "يبعث برسالة واضحة حول النوايا الإسرائيلية المستقبلية".
وتشير إذاعة جيش الاحتلال إلى أن طريق "ماجن عوز" قسّم فعليًا مدينة خان يونس، بحيث أصبح كل ما يقع شرق هذا المحور منطقة شبيهة برفح المحتلة، تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة وتوصف بأنها "خالية من حماس"، وتشكل ما نسبته بين 10% و15% من مساحة قطاع غزة. وأضافت الإذاعة أن هذا المحور يوفر إمكانية توسيع ما يُعرف بـ"المدينة الإنسانية" التي تخطط إسرائيل لإقامتها جنوبي القطاع، واستيعاب أعداد إضافية من المدنيين الفلسطينيين في المستقبل.
وتُعد هذه التحركات جزءًا من الضغوط التي تمارسها إسرائيل على حركة حماس، خاصة في ظل العمليات المستمرة في جنوب القطاع. وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، فإن الجيش الإسرائيلي دمر أنفاقًا ومخابئ أسلحة وقتل عشرات المقاتلين خلال عملياته في خان يونس، في محاولة لإضعاف لواء حماس في المنطقة.
في المقابل، كشفت وكالة "رويترز" عن وجود انقسامات داخل القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية بشأن خطة إقامة "المدينة الإنسانية" جنوبي القطاع. وأوضحت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض الخطة التي سبق أن طلب إعدادها، وأمر بصياغة بديل أكثر سرعة وأقل تكلفة.
ووفقًا لمصادر عسكرية نقلتها "رويترز"، فإن الخطة معقدة وتتطلب ترتيبات دقيقة تشمل البنية التحتية للصرف الصحي والنظافة والرعاية الطبية، إضافة إلى توفير المياه والغذاء. وتستهدف الخطة، في مرحلتها الأولى، نقل نحو 600 ألف نازح فلسطيني إلى المنطقة، مع إنشاء أربعة مراكز لتوزيع المساعدات تديرها منظمات دولية، في وقت يسعى فيه الاحتلال لاحقًا إلى نقل جميع سكان غزة إليها.
وتواجه الخطة انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية ودولية، إذ وصفتها وكالة "الأونروا" بأنها تمثل "معسكر اعتقال جماعي"، بينما عبّر مسؤولون بريطانيون عن صدمتهم من الطرح، معتبرين أنه يفتح الباب لتهجير قسري واسع النطاق.