ينشط المجتمع الثقافي في مصر تزامنًا مع شهر رمضان، بفعاليات تركز على روح الإبداع والاحتفاء بالهوية المصرية، إذ تستعد وزارة الثقافة لإطلاق برنامج حافل تمتد فعالياته إلى جميع المحافظات، وتفتح أبوابها أمام الجمهور، داعيةً إياه إلى المشاركة في احتفالية ثرية تجمع بين التراث والمعاصرة. وهو ما يأتي ضمن تغطية نشرتنا هذا الأسبوع، والتي تضم أجندة ثقافية غنية باللقاءات الأدبية والمعارض الفنية، تتشابك فيها الفنون والآداب في نسيج إبداعي يعكس الروح المصرية.
إلى التفاصيل..

أخبار الفن والثقافة
*أعلنت وزارة الثقافة عن أنشطتها لشهر رمضان القادم، والذي يشمل فعاليات ثقافية وفنية متنوعة في جميع المحافظات، بهدف دعم الإبداع وتعزيز الهوية الوطنية.
الفعاليات التي تتضمن أكثر من 4640 نشاطًا تنظمه قصور الثقافة في مختلف مواقعها، بالإضافة إلى مهرجان الطور للإنشاد بجنوب سيناء، وأمسيات موسيقية وسهرات عربية وإسلامية بدار الأوبرا المصرية، واحتفالية خاصة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان ضمن برنامج "هل هلالك" بمسرح الهناجر.
كما تنطلق الدورة الـ 13 من معرض فيصل الرمضاني في الأسبوع الثاني من رمضان، إضافةً إلى إطلاق إذاعة أكاديمية الفنون ببرامج رمضانية خاصة.
وأكد وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن برنامج هذا العام يهدف إلى خلق بيئة ثقافية تُثري الوجدان المصري، داعيًا الجمهور إلى التفاعل والمشاركة في الفعاليات التي تعكس أصالة مصر وثراءها الثقافي.
*تنطلق هذا الأسبوع أجندة ثقافية وفنية غنية تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، حتى السبت 1 مارس، تبدأ بقافلة ثقافية في الواحات البحرية التي يشرف عليها الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، تصل قافلة ثقافية إلى مدينة الواحات البحرية، وتستمر ثلاثة أيام، وتتضمن ورشًا فنية، ولقاءات تثقيفية، واكتشاف مواهب شعرية، إلى جانب عروض لفرقة الباويطي التلقائية.
بينما تستمر فعاليات الملتقى الأول للرسوم المتحركة بشمال سيناء، بمشاركة 11 فنانًا، وتحت إشراف الدكتور محمد غالب، ويتضمن زيارات لأبرز معالم المحافظة، ويختتم بمعرض فني في القاهرة، هذا إلى جانب عروض سينمائية مجانية يقدمها قصر السينما بجاردن سيتي لأفلام الخيال العلمي وسينما التحريك والسينما الأوروبية، يوميًا في الثامنة مساءً، مع ندوات نقدية.
وتشمل الأجندة أيضًا لقاءات تثقيفية، عروضًا موسيقية وإنشادًا دينيًا، وفعاليات استعدادًا لشهر رمضان.
*اختار المجلس الثقافي البريطاني الفنانة لوبينا حميد -70 عامًا، لتمثيل المملكة المتحدة في بينالي البندقية 2026، لتكون ثاني امرأة ملوّنة تشارك في هذا الحدث بعد سونيا بويس عام 2022.
ولدت حميد في زنجبار وعُرفت بتركيباتها الفنية الضخمة التي تسلط الضوء على شخصيات أغفلها التاريخ الاستعماري، إلى جانب احتفائها بفناني الأقليات والطبقة العاملة.فازت بجائزة "تيرنر" عام 2017، وتعرض حاليًا أعمالها في مركز "UCCA" للفن المعاصر في بكين، حيث تستكشف قضايا الاستعمار والتغير المناخي.
وعلّقت لوبينا على اختيارها قائلة: "إنه لشرف عظيم وفرصة رائعة لصنع شيء يتردد صداه مع التاريخ المعقّد ويتطلع إلى مستقبل أكثر تعاونًا".
اقرأ أيضًا:النشرة الثقافية.. احتجاجات ضد "كابتن أمريكا".. و"هوجة عرابي" تحاكي الهوية والتاريخ
الفعاليات
*27 فبراير: يستضيف معرض كرافتاستك للفنون بجوار مسجد السلطان قايتباي، في السادسة مساءً ندوة فنية خاصة تحت عنوان "بعض الأشياء لا تتغير أبدًا"، يديرها الفنان التشكيلي محمد عبلة.
يجمع اللقاء بين عبلة والمعماري الفنان ياروسلاف دوبروفولسكي في حوار حول تقنيات الرسم بالحبر والإلهام الفني وراء مجموعة أعماله، التي توثق الجمال الدائم لعمارة القاهرة التاريخية وشوارعها، من خلال رؤيته الفنية العميقة، سيقدم عبلة تحليلاً جديدًا لأعمال دوبروفولسكي، متناولًا دور الرسم في حفظ الذاكرة والمكان والزمان.
يأتي هذا الحدث ضمن سلسلة "في حب القاهرة"، ويتزامن مع معرض "بعض الأشياء لا تتغير أبدًا"، الذي يستمر حتى 6 مارس المقبل.
27 فبراير: يستضيق مركز الربع الثقافي، في السابعة مساءً حفل بعنوان "بنات الهلالية.. أبو زيد يعرف السر وعودة الشريفة إلى بني هلال" يتضمن الحفل فقرة تقدمها الراوية نهال الهلالي، بالإضافة إلى مشاركة الشاعرة سماح هلال يشمل البرنامج جلسة للعرافة وقراءة الرمل.
27 فبراير: تقام مناقشة كتاب "نصوص مرتحلة: تأملات في الأدب المقارن" للدكتورة فاتن مرسي، أستاذ الأدب الإنجليزي بكلية الآداب، جامعة عين شمس.

يشارك في تقديم الكتاب كل من: الأستاذة الدكتورة فدوى عبد الرحمن بكلية الألسن جامعة عين شمس، والأستاذ الدكتور خيري دومة قسم اللغة العربية، بكلية الآداب جامعة القاهرة، وتدير اللقاء الأستاذة الدكتورة ماجدة حسب النبي بكلية البنات جامعة عين شمس.
28 فبراير: يستضيف مبنى قنصلية بوسط البلد من الخامسة عصرًا حتى الثامنة مساء، لقاءً تُنظمه فوجي فيلم مصر، بعنوان "فن الحكي في التصوير الفوتوغرافي: حكاية مصوّرة لمينا البصل بالإسكندرية"، والذي تقدمه الفنانة سمر بيومي.
يهدف اللقاء إلى استكشاف دور التصوير الفوتوغرافي في توثيق الأماكن المهددة بالاختفاء، من خلال مشروع يوثق تراث مصانع القطن المضغوط المتلاشي في منطقة مينا البصل بالإسكندرية، حيث يجمع بين البحث الأرشيفي والصور المعاصرة، والفعالية مفتوحة لجميع المصورين والفنانين في مصر، ولا تقتصر المشاركة على مستخدمي كاميرات فوجي فيلم.
*3 مارس: في المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، بالتعاون بين مشروع "القاهرة عنواني" والنشاط الثقافي والفكري بالأوبرا في تمام التاسعة مساءً، تُقام أمسية ضمن سلسلة "أرواح في المدينة" بعنوان "الأرض بتتكلم عربي"، مستوحاة من أعمال الفنان سيد مكاوي، وتتناول إبداعه الفني باعتباره أحد أبرز المسحراتية في مصر.
يدير اللقاء محمود التميمي، وتشاركه ابنة الفنان الكاتبة أميرة سيد مكاوي، إلى جانب عدد من محبيه.
*7 مارس: تنظم جمعية محبي الشيخ إمام للفنون والآداب تجمعها الشهري في تمام التاسعة مساءً بـمركز الربع الثقافي في شارع المعز لدين الله الفاطمي بالجمالية.
والجمعية هي مؤسسة ثقافية مصرية تهدف إلى نشر وإحياء تراث الشيخ إمام وشعراء مسيرته،وتضم المقتنيات الشخصية للراحل الشيخ إمام عيسى وعدد من رفاق مسيرته من كبار شعراء العامية المصرية كما تحتوي على مكتبة تجمع عدد كبير من الكتب الصادرة عن الشيخ ومذكراته ودواوين رفاقه. أما عن التجمع الشهري لمحبي الشيخ فهو نشاط دورى تقيمه الجمعية في موعده الثابت الجمعة الأولى من كل شهر.
اقرأ أيضًا:النشرة الثقافية.. "مفتش مراجيح القاهرة" في العين.. و"أم كلثوم" في ديوان
صدر حديثًا
*عن دار العين الطبعة الثانية من رواية "في قلبي رضا" للكاتبة هالة فودة التي توثق تحولات المجتمع المصري من خلال رحلة حياة بطلها "رضا".

تتناول الرواية التغيرات السياسية والاجتماعية في مصر منذ ثورة يوليو 1952 عبر قصة "رضا" الذي شهد جميع الحروب بدءًا من 1956 وحتى حرب أكتوبر 1973، ثم استكمل مسيرته حتى وفاته عام 2001.
ترصد الرواية حياة الطبقة المتوسطة المصرية وتفاعلها مع الأحداث التاريخية، مستندةً إلى مدونات رضا الشخصية وأرشيفه الفوتوغرافي، ما يمنحها بُعدًا توثيقيًا قويًا.
*عن دار العين رواية "مقام سيدي القطقوطي" للكاتبة مي حمزة، والتي تدور أحداثها حول "كرم" الذي يتجول ليلًا بين بيوت الحارة القديمة والمقام، مستعيدًا تفاصيل الماضي من خلال جدتيه نادرة وسعدية، ومتتبعًا خيوط الحكاية من سيد الذي وُلد من جديد، حتى زينهم الذي تنكر في اسم آخر بحثًا عن الحب والأمان.
تستعرض الرواية حياة شخصياتها المتشابكة، بين ياسين ونادرة، وتخبط كريمة وطه، حيث تتقاطع المصائر والأقدار، لتؤثر في كل فرد على حدة، في عمل يجمع بين البعد الإنساني والروحاني.