شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة "فكر تاني"، في نشرتها الإخبارية "نص الليل"، ومنها: ترامب: السيطرة على غزة "صفقة عقارية" لا نستعجلها.. مصر تحذر: اتفاقية السلام مع إسرائيل في خطر بسبب خطة ترامب.. نجاد البرعي: التماسك السياسي الداخلي الآن ضرورة.. رئيس "الشاباك" يعترف بالفشل في كشف هجوم 7 أكتوبر.
ترامب: السيطرة على غزة "صفقة عقارية" لا نستعجلها
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا توجد مداولات حاليًا بشأن خطة السيطرة على قطاع غزة، التي كان قد طرحها قبل أيام وأثارت رفضًا عربيًا ودوليًا واسعًا.

وخلال استقباله رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا في البيت الأبيض، الجمعة، صرح ترامب بأن إدارته ستعتبر السيطرة على غزة "صفقة عقارية"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستكون مستثمرًا في هذا الجزء من العالم، دون حاجة للاستعجال في أي خطوة.
وأضاف: "نريد رؤية الاستقرار في المنطقة، وخطتنا ستضمن ذلك"، مؤكدًا أنه لا يرغب في "عودة الجميع ثم مغادرتهم خلال 10 سنوات"، في إشارة إلى أن الأوضاع في غزة قد تتكرر مستقبلًا ما لم يتم تنفيذ خطته المقترحة.
وكان ترامب قد أشار، في تصريحات سابقة، إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتنفيذ خطته، التي تتضمن استيلاء إسرائيل على غزة وتسليمها للولايات المتحدة، تحت ما وصفه بـ "ملكية طويلة الأمد".
وفي المقابل، كشف مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في تصريح خاص لقناة الجزيرة، أن البنتاجون لم يتلق أي أوامر بشأن دور محتمل للقوات الأمريكية في غزة، ما يعكس غياب توافق داخل الإدارة الأمريكية حول آليات تنفيذ الخطة.
وكان ترامب قد كشف، الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن عزمه فرض سيطرة أمريكية على غزة وتهجير سكانها إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما قوبل برفض قاطع من القاهرة وعمّان، إضافة إلى دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
وبينما رحبت حكومة نتنياهو بالخطة، مشيرة إلى أنها تتيح للفلسطينيين "الخروج طوعًا"، فقد شكك مسؤولون إسرائيليون سابقون في إمكانية تنفيذ هذا المخطط عمليًا.
وفي المقابل، نددت فصائل المقاومة الفلسطينية بتصريحات ترامب، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني لن يسمح لأي جهة بفرض وصاية عليه أو تهجيره من أرضه، معتبرة أن الخطة الأمريكية ليست سوى محاولة جديدة لتصفية القضية الفلسطينية.
مصر تحذر: اتفاقية السلام مع إسرائيل في خطر بسبب خطة ترامب
أكدت تقارير إعلامية نقلًا عن وكالة "أسوشييتد برس" أن اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل باتت مهددة، في ظل معارضة القاهرة الشديدة لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن نقل الفلسطينيين من قطاع غزة.

وكشفت الوكالة أن مصر أرسلت رسالة رسمية إلى واشنطن وتل أبيب ودول أوروبية، تُعبر فيها عن رفضها القاطع لهذا المخطط، مشددةً على أنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي" يمكن أن يقوض مفاوضات وقف إطلاق النار ويهدد استقرار الشرق الأوسط.
ووفقًا لمسؤولين مصريين تحدثوا للوكالة دون الكشف عن هويتهم، فإن القاهرة أبلغت إدارة ترامب وإسرائيل بأنها ستقاوم أي محاولة لفرض التهجير القسري على الفلسطينيين، مؤكدةً أن اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام مع إسرائيل قد تكون معرضة للخطر في حال تنفيذ الخطة.
وأشار أحد المسؤولين إلى أن الرسالة المصرية تم تسليمها إلى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ووزارة الخارجية وأعضاء الكونجرس، فيما أكد مسؤول آخر أنه تم إرسالها أيضًا إلى إسرائيل وحلفائها في أوروبا، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
ومن جانبه، أكد دبلوماسي غربي في القاهرة أن مصر جادة للغاية في رفضها للخطة، مُعتبرةً أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، كما أشار إلى أن القاهرة سبق أن رفضت مقترحات مماثلة من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن ودول أوروبية منذ بداية الحرب.
وكان ترامب قد أعلن عن خطته المثيرة للجدل خلال مؤتمر صحفي مشترك في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث طرح فكرة أن تتولى الولايات المتحدة مسؤولية غزة، بعد نقل سكانها إلى مصر والأردن، وهو ما رفضته القاهرة وعمّان والفلسطينيون ودول عدة حول العالم.
وفي محاولة لاحتواء الغضب الدولي، حاول مسؤولون في إدارة ترامب التراجع عن بعض جوانب الخطة، مشيرين إلى أن نقل الفلسطينيين سيكون "مؤقتًا"، لكنهم لم يقدموا تفاصيل واضحة حول ذلك.
ورغم الإدانات الواسعة، أكدت تقارير إسرائيلية أن تل أبيب بدأت الاستعدادات لعملية "مغادرة طوعية" للفلسطينيين من غزة، في تجاهل واضح للتحذيرات الدولية، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي قد يمتد إلى تهديد اتفاقيات السلام القائمة.
نجاد البرعي: التماسك السياسي الداخلي الآن ضرورة
أكد الحقوقي نجاد البرعي، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، على دعمه الكامل لموقف الرئيس والحكومة في التصدي لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، أو الضغط على مصر لقبول ما ترفضه. واستشهد في ذلك بعبارة الدكتور ضياء رشوان المنسق العام للحوار الوطني: "يجب أن نكون معًا في هذه اللحظات التي تهدد بلدنا وقضيتنا الفلسطينية، مع الاحتفاظ لأنفسنا بحق الاختلاف في قضايا أخرى".

وكان البرعي ضمن حضور الاجتماع الذي دعا إليه رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة المنسق العام للحوار الوطني، وأعضاء مجلس الأمناء، والمقررين والمقررين المساعدين للمحاور الرئيسية الثلاثة، إضافة إلى المستشار محمود فوزي، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
أوضح البرعي، في كلمته، أن رئيس الوزراء استعرض خلال الاجتماع تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة، ومحاولات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا على موقف مصر الثابت برفض التهجير بأي شكل من الأشكال، كما تناول الأوضاع الدولية والمخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري.
وأكد البرعي، تأييده لما ذكره الدكتور علي الدين هلال بشأن أهمية التماسك السياسي الداخلي لمواجهة التحديات الخارجية، مطالبًا رئيس الوزراء باستخدام صلاحياته الدستورية للإفراج عن 173 شابًا وشابة تم القبض عليهم بسبب أنشطة مناهضة للعدوان على غزة، وتم تجديد حبسهم في 28 يناير الماضي، مشيرًا إلى أن هدفهم الأساسي كان رفض الجرائم والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وأن الإفراج عنهم في هذا التوقيت خطوة ضرورية.
كما طالب البرعي بتفعيل دور وزارة التواصل السياسي، داعيًا إلى ضرورة الانفتاح على المنظمات الحقوقية النشطة، حتى تلك التي قد لا تتفق الحكومة مع بعض مواقفها، وكذلك التواصل مع المجموعات السياسية الشابة من مختلف التيارات، وليس فقط "تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين".
وأشاد البرعي بتفاعل الحكومة المصرية مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، وحرصها على تقديم التقارير الدورية في مواعيدها، والمشاركة في الاجتماعات والمناقشات. وأكد أن الأداء المصري خلال المراجعة الدورية الشاملة في جنيف كان احترافيًا، رغم التوصيات التي صدرت، والتي وصفها بأنها كانت متوقعة.
وتطرق البرعي إلى مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مشيرًا إلى أنه انحاز لجهات القبض والتحقيق على حساب المتهمين، بدلًا من أن يكون في صف المتهم باعتباره الطرف الأضعف. وأوضح وجود شبهة عدم دستورية في العديد من مواده، مستشهدًا بنص يمنع المجني عليه أو المضرور من الجريمة من اللجوء إلى المحكمة مباشرة، وهو ما يخالف الدستور المصري الذي ينص بوضوح على هذا الحق. كما حذر من أن هذا النص غير الدستوري سيظل قائمًا، نظرًا لصعوبة الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية.
وفي ختام مداخلته، أثنى البرعي على مداخلات أعضاء الحوار الوطني، خاصة الدكتور علي الدين هلال، الدكتور أحمد جلال، الدكتورة هانيا الشلقاني، الدكتور مصطفى كامل السيد، والوزير خالد عبد العزيز، مؤكدًا أن جميع المناقشات شددت على أن التماسك السياسي يبدأ من الداخل، باعتباره ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي تواجه الدولة المصرية.
رئيس "الشاباك" يعترف بالفشل في كشف هجوم 7 أكتوبر
أقرّ رئيس جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلية "الشاباك"، رونين بار، بفشل الأجهزة الأمنية في التنبؤ بهجوم حركة حماس على مستوطنات شمال غزة في 7 أكتوبر 2023، الذي شكّل ضربة قاسية للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن بار قوله: "لقد فشلت المؤسسة الأمنية للأسف مع هجوم 7 أكتوبر".

ووفق القناة، جاءت تصريحات رونين بار خلال اجتماع سري عقد قبل شهر ونصف مع مسؤولي المستوطنات المحيطة بغزة، وظلّ الاجتماع طي الكتمان حتى يوم الجمعة.
وخلال اللقاء، الذي شارك فيه رئيس المنطقة الجنوبية وقائد العمليات في غزة، كشف بار عن قيود فرضت على أنشطة "الشاباك" قبل الحرب، مما أدى إلى عدم قدرة الجهاز على إحباط الهجوم.
وقال بار موضحًا أحد الأسباب الرئيسية لهذا الفشل: "حتى 7 أكتوبر، كانت حرية عمل الشاباك محدودة، ولم يكن متاحًا لنا سوى تنفيذ اغتيالات لمسؤولين كبار". لكن رئيس "الشاباك" أشار إلى أن الحرب غيّرت معادلة العمل الاستخباراتي، مؤكدًا أن الجهاز بات أكثر قدرة على العمل ميدانيًا داخل غزة.
وقال في هذا الصدد: "الآن، وقد وضعنا أقدامنا على الأرض، يمكننا إحباط العمليات على المستوى الميداني. العمل الاستخباراتي بات فعالًا، ومنسقونا يعملون داخل غزة".
ويُعد هذا الاعتراف من أرفع مسؤول استخباراتي في إسرائيل مؤشرًا على إخفاق أمني كبير، قد يُعمّق الأزمة السياسية والعسكرية داخل إسرائيل، في ظل التوترات المتصاعدة منذ بدء الحرب، والانتقادات المتزايدة التي تواجهها حكومة بنيامين نتنياهو بشأن إخفاقات الحرب والرد الإسرائيلي.