تضمنت العديد من قوائم الإفراج لنقابة الصحفيين ومنظمات حقوقية غير حكومية، مطالب بالإفراج عن توفيق غانم “70 سنة”، أحد الصحفيين البارزين الذين أسسوا وأداروا العديد من التجارب الصحفية والإعلامية، لكن لم تشفع له ظروفه الصحية ومناشدات ذويه في الإفراج الصحي عنه بعد.
ويحمل غانم، عضو معهد الصحافة الدولي، مسيرة مهنية تجاوزت 25 عامًا، أدار في بعضها موقع “إسلام أون لاين” لمدة 10 سنوات، قبل أن يشغل منصب المدير الإقليمي لوكالة “الأناضول” التركية في القاهرة، حتى تقاعده في عام 2015، وتفرغه لرعاية شئون حديقته وأحفاده.
ويعاني غانم المصاب بالسكري من أمراض عدة ويحتاج إلى أدوية بشكل يومي، تتطلب الإفراج الصحي عنه، وفق بيان سابق لعائلته.
حبس تجاوز المدة القانونية
في مساء يوم 21 مايو 2021، داهمت القوات الأمنية منزل الصحفي توفيق غانم، وأوقفته قبل أن يظهر بعدها بخمسة أيام أمام نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق معه، بتهم بث أخبار كاذبة، وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانضمام إلى جماعة إرهابية، على ذمة القضية 238 لسنة 2021.

وتناولت التحقيقات آرائه السياسية وعمله في وكالة الأناضول وتغطياتها للشأن المصري، وفق ما جاء في بيانات حقوقية مستقلة، ولم تعلق النيابة العامة المصرية على تلك البيانات، ولكنها عادة تؤكد حرصها على سيادة القانون ورفضها التدخل في شئون القضاء.
وطالب الكاتب الصحفي خالد البلشي، بالإفراج عن “غانم” ضمن قائمة ضمت 25 صحفيًا وصحفية، مؤكدًا في بيان أهمية الإفراج عن سجناء الرأي والالتفات إلى حالة كل أسر وأبناء وآباء وأمهات المحبوسين وآلامهم من أجل دعم تماسك الجبهة الداخلية.
ومنذ العام 2021، يُجدد حبس “غانم” على الرغم من تجاوزه المدة القانونية المحددة للحبس الاحتياطي المقررة بعامين.
ظروف صحية صعبة
ويعاني “غانم” من تضخم في البروستاتا ومرض السكري، والتهاب الأعصاب في ساقيه وركبتيه، ومشاكل أسفل الظهر، وفق بيانات أسرته، التي طالبت أكثر من مرة بالإفراج عنه طوال رحلة تنقلاته في السجون التي بدأت بسجن تحقيق طرة ثم سجن أبو زعبل وصولًا إلى سجن بدر1.

وفي يوليو الماضي، قالت منظمة العفو الدولية، في بيان، إن “غانم” يعاني من حرمانه من الحصول على الرعاية الصحية الكافية، بما في ذلك نقله إلى المستشفى وتلقي العلاج لمشاكله الصحية العديدة، من بينها مرض السكري، ومرض في العظام ومرض جلدي، مؤكدة أنه ينبغي الإفراج عنه فورًا بدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه هو عمله الإعلامي المشروع.
وأصدرت العديد من المنظمات الحقوقية في مقدمتهم لجنة حماية الصحفيين الدولية مطالبات للإفراج عنه منذ توقيفه وحبسه.
مطالبات بالافراج
إلى جانب “غانم”، طالبت نقابة الصحفيين بالإفراج عن: كريم إبراهيم (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، ومصطفى الخطيب (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات)، وأحمد سبيع (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، وبدر محمد (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 7 سنوات)، وحمدي مختار (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، ومحمد سعيد فهمي (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 6 سنوات)، ودنيا سمير فتحي (محبوسة احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومصطفى محمد سعد (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات)، وعبد الله سمير مبارك (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 5 سنوات) وأحمد الطنوبي ( محبوس احتياطيًا منذ 4 سنوات).
كما طالبت بالإفراج عن: محمود سعد كامل دياب (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومحمد أبو المعاطي (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من عامين)، ومدحت رمضان علي برغوث (محبوس احتياطيًا منذ أكثر من 4 سنوات)، وأحمد خالد محمد الطوخي (محبوس احتياطيًا منذ ما يقرب من 4 أعوام)، وياسر سيد أحمد أبو العلا، وكريم الشاعر، ورمضان جويدة شحاتة، وخالد ممدوح، وأشرف عمر، وأحمد سراج، الذي تم القبض عليه مؤخرًا، بالإضافة إلى العفو عن الصحفيين الصادر بحقهم أحكام، وهم: محمد إبراهيم رضوان (أكسجين)، وأحمد الطنطاوي، وعلياء نصر الدين، وحسين كريم.
ودشن أصدقاء وتلاميذ غانم العديد من الحملات الإعلامية خلال الفترات الماضية، على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بالإفراج عنه.

وفي تدوينة له طالب فيها بالإفراج عن “غانم” أكد المفكر والباحث الأكاديمي هشام جعفر أن “غانم” أحد النماذج القليلة الناجحة في بيئات العمل الصحفية، ولا ينبغي استمرار حبسه.
وأعربت الصحفية إيمان عبد المنعم في تدوينة سابقة لها عن استغرابها من حبس “غانم” بتهمة نشر أخبار كاذبة، رغم أنه على مدار 21 سنة كان “مدرسة صحفية” بحسب وصفها، خرجت أجيال من الصحفيين هم الآن أعمدة وسائل الإعلام المصرية والإماراتية والسعودية والكويتية والقطرية.
وطالب نجله الأكاديمي صلاح غانم، بالإفراج عن والده، مؤكدًا في تدوينات على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي أن عمل والده في الصحافة لا يستحق الحبس.



التعليقات