بين صدى الكلمات المنبعثة من حكايات فلسطين، وموسيقى الإبداع التي تُعزف في القاهرة، وعلى نغمات الإنجازات الأدبية والفنية، نبحر معًا هذا الأسبوع في عوالم الفن والثقافة. تأخذنا نشرتنا في رحلة بين مبادرات تجمع بين التنوع والإبداع، ومحافل تحتفي بالإرث والتجديد.
في هذه النشرة، نستعرض معكم أبرز الأحداث الفنية والمحاضرات الثقافية، مرورًا بالجوائز الأدبية والمشاريع الطموحة التي تعيد صياغة المشهد الإبداعي، وصولًا إلى لقاءات تُضيء على التراث والذاكرة البصرية.
أخبار الفن والثقافة
*أعلنت جائزة إدوار الخراط للإبداع الأدبي في دورتها الأولى، عن فوز الكاتب أحمد عبد المنعم رمضان بالمركز الأول عن مجموعته القصصية "قطط تعوي وكلاب تموء"، الصادرة عن دار الشروق للنشر والتوزيع، وتُعد الجائزة تكريمًا لتميز المجموعة القصصية التي قدمت رؤية إبداعية فريدة في السرد الأدبي، لتؤكد مكانة الكاتب كواحد من أبرز الأصوات الأدبية الصاعدة.
*أعلنت مؤسسة ساويرس في دورتها العشرين، عن القائمة القصيرة لشباب الأدباء والكتاب في فروع الرواية، المجموعة القصصية، والسيناريو السينمائي، حيث جاءت كالتالي:في فرع أفضل عمل روائي لشباب الأدباء: "في صيف 88" عن دار روافد للكاتبة دينا علي، و"الصبي" عن دار مزيج للكاتب سيد عمر، و"الأولى لجيجي" عن دار المحروسة للكاتب محمد حمامة، و"أبشاق الغزال" عن دار الكنزي للكاتب محمد عبد العال، و"فريدة وسيدي المظلوم" عن دار المحروسة للكاتبة هبة أحمد حسب.

وفي فرع أفضل مجموعة قصصية لشباب الأدباء: "احتمالات لا نهائية للغياب" عن دار العين للنشر للكاتبة آية طنطاوي، و"لا أسمع صوتي" عن الهيئة المصرية العامة للكتاب للكاتبة تيسير النجار، و"يجذب المعادن ويحب الكلاب" عن دار الكتب خان للكاتب محمد البرمي، و"قلق لا يمكن تفويته" عن دار المحروسة للكاتب محمد العتر، و"الراقص مع الماريونت" عن دار روافد للنشر للكاتب محمود يوسف.
أما في فرع أفضل سيناريو لشباب الكتاب: "دي قطتك؟" للكاتب عمرو ممدوح زكريا، و"أبطال نص الليل" للكاتب كريم نصر، و"سيدة الأرق" للكاتبة منار شهاب، و"العرض الأخير" للكاتب مهاب طارق، و"المدير" للكاتب هشام عبد الحميد.
*أطلقت الباحثة والكاتبة رشا إرنست منحة بعنوان "أحلام مشبكة للفنون الأدائية الدامجة" بدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون -آفاق، وبالتعاون مع جمعية النهضة العلمية والثقافية -جزويت القاهرة، وذلك بعد فوزها بجائزة الفنون الأدائية لهذا العام.

تهدف المنحة إلى خلق مساحة للتعبير الحر والإبداع من خلال كسر الحواجز وتعزيز التنوع، من خلال منح الفرصة للفنانين ذوي الإمكانات الجسدية المتنوعة لإنتاج عرض التعبير الجسدي في القاهرة، وذلك خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025.
تُقسم المنحة إلى ثلاث مراحل: الأولى لبناء قدرات الفنانين المختارين لمدة 4 شهور، والثانية لتصميم وتدريب العرض الفني خلال 4 شهور، بينما تتوج المرحلة الثالثة بتقديم العرض الفني في القاهرة، والمنحة موجهة للشباب بين 18 و35 عامًا، مع اشتراط الالتزام بحضور التدريبات والعروض.
*أعلن مهرجان فلسطين للأدب، الذي يُقام سنويًا في الضفة الغربية المُحتلة، عن ارتفاع عدد الموقعين على حملة المقاطعة الثقافية للمؤسسات الأدبية الإسرائيلية إلى أكثر من 7000، بعد أن كان العدد 5000.
وأوضح المهرجان أن القائمة تضم نخبة من الكتاب الحاصلين على جوائز مرموقة مثل نوبل، بوكر، بوليتزر، ومنحة ماك آرثر، بالإضافة إلى محررين في دور نشر كبرى وناشرين مستقلين.
وأشار البيان إلى أن العديد من الموقعين هم مؤلفون يهود يعارضون السياسات الإسرائيلية، داعين إلى إدانة نظام الفصل العنصري وجرائم الاحتلال، والتأكيد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
*أعلن مركز أبوظبي للغة العربية عن القوائم الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في الترجمة لهذا العام، والتي ضمت كتابين من إصدارات المركز القومي للترجمة، هما "مدريد الإسلامية" للكاتب دانيال خيل بن أمية، الذي ترجمه خالد سالم من الإسبانية إلى العربية، و"مسرح ما بعد الدراما" للكاتب هانس -تيس ليمان، والذي ترجمته مروة مهدي عبيدو من الألمانية إلى العربية.

كتاب "مدريد الإسلامية" يناقش تاريخ العاصمة الإسبانية من منظور عربي، ويعتمد على دراسة جديدة حول أصل اسم مدريد وجذوره في تاريخ الأندلس. بينما يستعرض كتاب "مسرح ما بعد الدراما" تفاعلات المسرح الحديث مع البساطة والمواقف المشتركة، مستعرضًا تأثير الدراما على المشاهد اليومية.
فعاليات
*19 ديسمبر: بمناسبة الذكرى الثالثة على إنشاء مؤسسة نُوار للفنون والثقافة، يفتتح تياترو نُوار أبوابه لأول مرة في القاهرة، ليكون مساحة جديدة للفن والفنانين، سيشمل الحدث حفلًا غنائيًا يبدأ السابعة والنصف مساءً بمقر المؤسسة في وسط البلد.
* كما تقام أمسية فنية الثامنة مساءً، بعنوان "فريد الأطرش.. لحن الخلود" في قصر الأمير بشتاك، بمشاركة الموسيقار الدكتور هاني الحمزاوي، وتستمر الأمسية في جو موسيقي يعكس إرث الفنان الراحل فريد الأطرش.
*20 ديسمبر: تُقيم مجموعة "حلاوة مصرنا" جولة تاريخية جديدة في شارع باب الوزير، التاسعة والنصف صباحًا، بصحبة الأثري عماد عثمان مهران. يبدأ اليوم من أمام قبة طراباي الشريفي، وتتنقل بين عدد من المواقع التاريخية والأثرية البارزة مثل قبة وبوابة وسبيل طراباي الشريفي، جامع ومدرسة ايتمش البجاسي، مسجد سنقر، ومجموعة أخرى من المعالم الهامة.
*21 ديسمبر: تُقيم دار المرايا للثقافة والفنون، السادسة والنصف مساءً، حلقة نقاشية بعنوان "العدسة النسائية: موجة جديدة أم صدفة عابرة" ويدور النقاش حول النجاح الواسع الذي حققته خمسة أفلام سينمائية هي: "الهوى سلطان"، "آل شنب"، "الفستان الأبيض"، "مين يصدق"، و"رفعت عيني للسما"، وذلك بمشاركة مجموعة من الناقدات مثل أروي تاج الدين، أمل مجدي، علياء طلعت، وفاطمة راجح، وتدير النقاش نورهان عماد الدين.

تتناول الندوة عدة تساؤلات منها: هل تشكل هذه الأفلام علامة مميزة في السينما خلال السنوات العشر الأخيرة؟ وهل قدمت المخرجات أشكالًا سينمائية جديدة؟ وهل طرحت موضوعات تخص المرأة وأضافت بصمة نسائية؟ أم قمن بإعادة الخطاب الذكوري؟ كما سيناقش الحضور ما إذا كان هذا النجاح المدوي يشكل موجة جديدة في السينما أو مجرد صدفة عابرة.
*22 ديسمبر: تنظم المرايا للثقافة والفنون، السادسة والنصف مساءً، محاضرة بعنوان "الحزن في السينما والحداثة: فريد الأطرش ومحمد فوزي" يقدمها الدكتور وليد الخشاب، أستاذ الدراسات العربية في جامعة يورك، كندا.
تُركز المحاضرة على فيلمين مقتبسين عن الرواية الفرنسية "غادة الكاميليا"، هما "عهد الهوى" لفريد الأطرش و"دايمًا معاك" لمحمد فوزي، وتناقش القلق المجتمعي الناتج عن التغيرات السريعة في فترة ما بعد ثورة 1952.
*23 ديسمبر: افتتاح معرض كاريكاتير ومؤلفات للراحل صلاح جاهين، الثالثة عصرًا، بمكتبة مصر الجديدة العامة، بمناسبة ذكرى ميلاده، والمعرض من تنفيذ الفنان التشكيلي أحمد بيرو، ويقدم مجموعة من الأعمال التي تُسلط الضوء على إبداع صلاح جاهين.
*26 ديسمبر: تُقام ورشة "استخدام الأرشيف"، السادسة مساءً، التي تهدف إلى استكشاف كيفية توظيف الأرشيف في كتابة الروايات التاريخية، والصحافة، وصناعة الأفلام الوثائقية والدراما، الورشة من تقديم الكاتب والباحث بشري عبد المؤمن.

تتناول الورشة أهمية الأرشيف، الفرق بين الباحث والأرشيفجي، وكيفية استخدام الأرشيف في الأعمال الفنية سواء في السينما أو الدراما. سيتم أيضًا عرض نماذج أرشيفية وكيفية استخدامها في الصحافة والروايات، بالإضافة إلى تناول الأرشيف النسوي وكيفية توظيفه بشكل فني.
صدر حديثًا
*عن دار أخبار اليوم للنشر والتوزيع، رواية "ليالي النبويَّة" للكاتب الصحفي محمد زيان، تحمل الرواية طابعًا سرديًا يمزج بين الحكاية الشعبية والتاريخية، حيث تستعرض مشاهد نابضة بالحياة من حي الدرب الأحمر الشعبي ومساجده العريقة.
يغوص محمد زيان في تفاصيل العلاقات الاجتماعية وطبيعة البشر في هذا الحي، موثقًا اختلاف القيم بين الأجيال وتنوع حياة الدراويش، بينما تسلّط الرواية الضوء على المساجد التاريخية ومقامات آل البيت التي تضفي على المكان روحًا متفردة.
يصدر قريبًا
*عن دار الشروق، كتاب "رؤى وذات" للكاتبة والناقدة صافي ناز كاظم، حيث تُقدم تجربة فريدة في عالم الصحافة والفنون والثقافة، مستعرضةً مسيرة ممتدة منذ طفولتها وحتى ما بعد التقاعد.
يأخذنا الكتاب في رحلة تتبع نشأة صافي ناز كاظم ككاتبة وناقدة مصرية، مسلطة الضوء على أبرز المحطات في حياتها المهنية والشخصية، وما شكل رؤاها الفكرية والنقدية.
"رؤى وذات" لا يقتصر على كونه سردًا لمسيرة شخصية، بل يغوص في عمق الثقافة المصرية والعربية، عاكسًا خبرة الكاتبة الطويلة في الصحافة والنقد ومساهمتها في تشكيل المشهد الثقافي.
*عن دار الشروق، رواية "بيت الجاز" للكاتبة نورا ناجي، في تجربة أدبية جديدة تجمع بين السرد والغوص في عوالم إنسانية عميقة.
*عن المجلس الأعلى للثقافة، كتاب "مواطن في قاعة المسرح" للكاتب يسري حسان، الذي يقدم قراءة نقدية شاملة ومتميزة لعروض المسرح المصري خلال السنوات الأخيرة.
يتناول الكتاب العروض المسرحية الحكومية والخاصة، الاحترافية منها وعروض الهواة، التي شاهدها الكاتب وكتب عنها خلال أعوام، ويُعد هذا العمل سجلًا نقديًا يوثق الحركة المسرحية في هذه الفترة، معتمدًا على مقالات رصينة مدعومة بالتواريخ والأرقام والمقارنات.
يسعى يسري حسان من خلال أسلوبه الواضح والهادف إلى تبسيط أعقد القضايا الفنية والسياسية للقارئ العادي، مع الحفاظ على عمق التحليل النقدي، مما يجعل الكتاب إضافة مهمة للمكتبة المسرحية والنقدية، حيث يجمع بين التوثيق والمتعة والتنوير.
*عن دار أكوان للنشر والتوزيع، المجموعة القصصية الجديدة "سيناريو... لم أتقمّصه" للكاتبة آيار عبد الكريم، والتي فازت مؤخرًا بالمركز الرابع لجائزة الراحل محمد عبد المنعم زهران للقصة القصيرة، تتناول هذه المجموعة قصصًا تمزج بين الواقع والخيال، كما اعتمدت أسلوب التجريب في الكثير من القصص.
كما أن بها عدة قصص قصيرة جدًا، والتي تسمى "القصة الومضة"، وفي هذه المجموعة القصصية، ما يُشبه الحجرة العمياء التي تتمسك بالظلام وتحتمي من الضوء، لتكتشف سيناريوهات عديدة، تبدأ من الطفولة، فمرحلة الشباب، وتنتهي بسيناريو الألم الذي يظل قابعا داخل وجداننا جميعًا، نتعايش معه ونتحاشاه خشية الهلاك، لكنه يظل متشبث بنا، وهذا هو -بحسب الكاتبة- سيناريو الضعف والعجز الإنساني.