على هامش المؤتمر السادس.. الصحفيون يناقشون مستقبل المهنة في "عصر الـ AI"

انعقدت ندوة بعنوان "مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي"، على هامش فعاليات المؤتمر العام السادس في قاعة كامل زهيري بنقابة الصحفيين. وهي الندوة التي أدارتها الإعلامية منى سلمان، حيث افتتحت النقاش بالتساؤل عن التحديات المحلية والدولية التي تواجه الصحافة، وكيف يمكن الاستعداد لمستقبل يتزايد فيه تأثير الذكاء الاصطناعي.

في البداية، تناولت الدكتورة رضوى عبد اللطيف، الكاتبة الصحفية والمحاضرة في الإعلام الرقمي، حال الصحافة المصرية، موضحةً أن العالم بدأ الحديث عن الذكاء الاصطناعي منذ عام 1950، وأن الطفرة الحالية جاءت نتيجة للتعلّم المستمر.

تحديات الذكاء الاصطناعي في مصر

ولفتت رضوى إلى أن الذكاء الاصطناعي يُستخدم عالميًا في شخصنة المحتوى ودراسة الجمهور بسرعة وكفاءة، حيث أشارت إلى أن حوالي 300 مؤسسة على مستوى العالم تستخدم الذكاء الاصطناعي بالفعل، و60% من هذه المؤسسات أعلنت عن زيادة أرباحها مع تطبيقه.

كذلك، أشارت إلى أن التحديات الاقتصادية والثقافية في مصر تعيق تطبيق الذكاء الاضطناعي، هذا فضلًا عن نقص تدريب الصحفيين وعدم وجود قوانين حاكمة.

وكمقترح، دعت رضوى إلى أن تتولى النقابة إعداد دليل لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير المهنة، مع خطة لتدريب الصحفيين وإدراجه ضمن مناهج الكليات الصحفية.

قوانين وآثار الذكاء الاصطناعي عالميًا

وبدوره، أكد الدكتور محمد شومان، عميد كلية الإعلام بالجامعة البريطانية، على أهمية وجود قوانين ومواثيق شرف دولية للتعامل مع تأثير الذكاء الاصطناعي على خريطة العمل الصحفي عالميًا، مشيرًا إلى أن هذا التطور قد يؤدي إلى تقليص عدد العاملين في المهنة بسبب برمجيات قادرة على كتابة الأخبار والمقالات.

وأوضح شومان أن القفزات الكبيرة القادمة في هذا المجال ستجعل من الصعب تحديد ما إذا كان المحتوى من إنتاج إنسان أو ذكاء اصطناعي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مصداقيته. بينما أعرب عن تشاؤمه بشأن مستقبل الصحافة في مصر على المدى القريب، متوقعًا فترة تمتد لعشر سنوات قبل أن يصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا من الصناعة بشكل ملموس.

التقنين المؤسسي للذكاء الاصطناعي

وفي كلمته، أشار إيهاب الزلاقي، مدير تحرير مطبوعة "المصري اليوم"، إلى ضرورة وضع استراتيجية مؤسسية لتقنين التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مشددًا على أن الاهتمام المتزايد به جاء بعد إطلاق نموذج Chat GPT عام 2022 الذي أحدث نقلة نوعية.

وأوضح أن تاريخ التكنولوجيا شهد ثلاث نقلات أثرت على الإعلام، هي: ظهور الكمبيوتر، ثم شبكة الإنترنت، وأخيرًا الهاتف الذكي. ويمثل الذكاء الاصطناعي النقلة الرابعة التي لا تقتصر على مساعدة الصحفي، بل تؤدي كامل العمل الصحفي من إنتاج المحتوى إلى نشره.

وأكد الزلاقي أن المؤسسات التي تطبق الذكاء الاصطناعي تستخدمه في ثلاثة محاور أساسية: صناعة المحتوى، وجمع وتحليل البيانات، وتوزيع المحتوى، مع التشديد على ضرورة الإشراف البشري لضمان جودة وإبداع الإنتاج.

التدريب المهني وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي

وشددت إيمان الوراقي، صحفية ومؤسسة مبادرة "ثورة الذكاء الاصطناعي"، على ضرورة تعاون النقابة والمؤسسات لوضع لوائح صارمة وكود أخلاقي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة. كما طالبت بإطلاق دورات تدريبية شاملة لتوضيح كيفية استخدام هذه الأدوات بمهنية وأخلاقية، لضمان مواكبة التطور وتحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات الجديدة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة