فاطمة البودي: صناعة النشر في مصر تُعاني.. والوزارة لا تُقدم الدعم المادي الكافي للحركة الثقافية (حوار)

في تجربة فريدة من نوعها، تأسست دار “العين” للنشر والتوزيع، قبل 25 عامًا في مجال يتحكم فيه الرجال. وبخطى ثابتة، وضعت الدكتورة فاطمة البودي اسمها والدار على قائمة الناشرين المتميزين في مصر والشرق الأوسط. وحدها، دخلت إلى هذا العالم وحققت فيه الكثير.

استطاعت فاطمة البودي أن توازن في النشر بين الأدب بمجالاته المختلفة والمتعددة والكتب العلمية والبحثية والتاريخية، المصرية منها والمترجمة، فنالت الكتب التي نشرتها على مر السنوات التقدير الكامل إلى جانب الجوائز المحلية والدولية، وآخرها في أبريل الماضي جائزة “الشيخ زايد” عن مخطوطة تحقيق في مجال الموسيقى.

في حوارها مع فكّر تاني، تتحدث فاطمة البودي المصنفة حسب مجلة فوربس ضمن أقوى 200 امرأة عربية في مجال الأعمال لعام، عن خطواتها الأولى وتأثير الأزمات الاقتصادية على صناعة النشر وأهم الأعمال التي تصدر قريبًا عن دار “العين” للنشر والتوزيع.

كناشرة في عالم يحكمه الرجال، كيف كانت البدايات؟ وما الذي تغير الآن؟

أعود بذاكرتي لأرى نسختي الأصغر مني بخمسة وعشرين عامًا وهي منزعجة. أقول لها: “كانت بسيطة”، خاصة وأن “فطنة التصرف” التي تعاملت بها ساعدتني أولًا على تكوين علاقات إنسانية جيدة على مر السنوات، كما أنها كانت سببًا في ثبات خطواتي الأولى في عالم النشر.

كان العمل خارج جدران مكتبي يبدو غريبًا وشاقًا وقتذاك، فإن متابعة عمال المطابع لم يكن في الحسبان. لم أحب فكرة الجلوس في مكتب صاحب المطبعة والإتيان بالشخص المسؤول ليتعامل معي بعيدًا عن ماكينة الطباعة، كنتُ أصر على التواجد بينهم والوقوف إلى جانبهم. نعم، كان بالنسبة لهم “حاجة غريبة”، فهي مهنة “للرجال فقط”، لكنهم تقبلوا وتعودوا على ذلك سريعًا.

دار “العين” هو مشروع فاطمة البودي الشخصي، قررت أن تؤدي فيه كل المهام دون تفكير في العقبات التي يفرضها المجتمع على تواجدها كسيدة بين العمال وحدها. وأكدت أن هذه كانت نقطة فارقة في مشوارها، منذ بدايتها وإلى الآن.

وماذا عن دور النشر المنافسة لدار “العين”؟

داخل مصر، لم تكن هناك أزمة في حقيقة الأمر، فمنذ البداية قمت بنشر عناوين هامة لأسماء مثل يوسف أبو رية، الدكتور أحمد مستجير، الطيب صالح، والمترجم مصطفى فهمي، وغيرهم من الأسماء التي لاقت استحسانًا كبيرًا وقتذاك ووضعت “العين” على خريطة الناشرين. ولأنني أعرف أهمية الانضمام للكيانات الكبيرة، حصلت على عضوية اتحاد الناشرين المصريين ثم العرب، وحصلت -في الحقيقة- على دعم الجميع ولم أتعرض للهجوم.

كما أن كتبي أخذت مساحات هامة في الجرائد والمجلات الثقافية المتخصصة منذ البداية، وقت أن كان للصحافة الثقافية دور كبير واهتمام في مجال الكتاب والنشر، لكن لا يبقى لنا غير جريدة “أخبار الأدب” التي تظل صامدة في ظل الأوضاع المرتبكة التي اختلط فيها الإنتاج الجاد بالدعاية مدفوعة الأجر وإعلانات مواقع التواصل الاجتماعي.

أدى هذا الارتباك إلى سيطرة “السوشيال ميديا” على ذائقة الجماهير، فأصبح الاهتمام بالعمل الأدبي متوسط المستوى أكبر وأهم من أي أعمال جيدة ليس لها جمهور على السوشيال ميديا، لأن الآراء المنتشرة هي مجرد انطباعات وليست آراء نقدية أو علمية.

كيف تؤثر هذه الظروف السابقة على صناعة النشر؟

تُعاني صناعة النشر حاليًا من “عدم الاتزان” بسبب الأحوال الاقتصادية. وفي ظل هذه الظروف، نجد هناك دور نشر جديدة تفتح أبوابها لكُتّاب لهم جمهور وعدد كبير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا توجد رقابة أو قيود على تأسيس دور النشر هذه، ولم يتكبد أحدهم عناء أن يُخبرنا عن تخصصه الأساسي أو خطته أو ما هي إضافاته للمهنة.

حين قررت تأسيس “العين”، كان هناك نقص في نشر الكتب العلمية والبحثية، وكان هذا هو الهدف، حتى عرفت أن تخصص الدار في النشر في مجالات بعينها أمر مستبعد، ففتحت المجال وأدخلت كل عدة سنوات أفكارًا جديدة للتوسع والاهتمام بالكتابة الجيدة دون النظر إلى التصنيفات.

هل هناك أنواع أدبية أو موضوعات بعينها تميلين إلى نشرها عن غيرها؟

كل كتابة جديدة وجيدة هي صالحة للنشر في دار “العين”، لكن بشرط أن يكون الموضوع جذابًا، ومتماسك البناء، ذا لغة سلسة، وأن يُقدم فكرة أو تناولًا جديدين، كجزء من نشر الوعي. ورغم أن كلمة “التنوير” فقدت معناها مؤخرًا، إلا أن الغرض هو التنوير وزيادة الوعي والدعوة للتفكير.

يجب أن تُضيف الرواية للقارئ وأن تحمل معلومات جديدة عن المدن والمعالم، أشكال الحياة المختلفة، أفضل الأكلات والشوارع، أو حتى المهن المتخصصة في مجالات مثل الموسيقى مثلًا. مثل رواية “باب الزوار” للكاتب محمد إسماعيل، حيث استدعى المؤلف شكل الحياة في حي باب الزوار الجزائري، متناولًا الحلويات الشهيرة التي تجعل القارئ متشوقًا للتعرف على هذا المكان.

في ظل الظروف الاقتصادية، ما هي التحديات التي يواجهها سوق النشر في مصر الآن، وكيف تتعامل “العين” معها؟

في دار “العين”، نحاول دائمًا، بعد تحرير سعر الصرف وارتفاع الدولار مقابل الجنيه، أن نضغط في تكلفة الكتاب، لكننا نظل مرتبطين بتجار الورق، أصحاب المطابع، ومصممي الأغلفة. فعلى سبيل المثال، تحول سعر الورق من 1500 جنيه للطن إلى 50 ألف جنيه.

أما بالنسبة للحلول الأخرى التي قد يلجأ إليها البعض، فإن النشر الإلكتروني يكون مجرد عامل مُساعد لكنه لا يكفي للاستمرار، واللجوء لتطبيقات مثل “أبجد” هو مجرد توسعة في دائرة التوزيع لكنه لا يُدر عائدًا ماديًا. مستقبل صناعة النشر في مصر غير واضح في الوقت الحالي، يقول البعض إنه قد يتحسن مستقبلًا، لذا نحن جميعًا في الانتظار.

فاطمة البودي
فاطمة البودي

ما هي استراتيجيات تعزيز التنوع الثقافي في الأعمال التي تنشرينها؟

أهتم بنشر الشعر -ما لا يقل عن 10 دواوين شعرية في العام- ورغم إحجام الكثير من الأماكن عن نشر القصة القصيرة، إلا أننا في “العين” نهتم بهذا اللون الأدبي والكتب المتنوعة الأخرى.

بوجه عام، أقوم بتغيير استراتيجية النشر من فترة إلى أخرى، في محاولة مني لتجديد الدماء فيما نضخ للجمهور. ففي مرحلة ما، كان الاهتمام موجهًا إلى الكتب الإدارية والتنظيمية والتاريخية، مثل مجموعة كتب الدكتور نزار الصياد عن القاهرة وهويتها العمرانية وتقاليدها وتراثها، وذلك في إطار الهدف الأساسي لنشر الوعي والثقافة.

أما عن الأزمة التاريخية بين القصة والرواية، فقد تم حلها في السنوات الأخيرة بعد وجود جوائز للقصة القصيرة. خاصةً أن هناك ناشرين يكتبون في عقودهم مع الكتاب شرطًا يقضي بتقاسم قيمة الجائزة بين الكاتب والناشر، وهو ما شجع الناشرين على الاهتمام بالقصة القصيرة. أنا ضد هذه الفكرة من الأساس، فأرى أن القصة أهم من الرواية.

في السنوات الأخيرة، هناك تغيرات واضحة في شكل ومضمون الحياة في مصر، من هدم وإزالة لبعض الأماكن التراثية وتغيير واضح في معالم القاهرة تحديدًا. كيف نحافظ على هذا التراث من الضياع إلى الأبد، وما هو دور المثقفين في التعامل مع مثل هذه الظروف؟

هناك نداءات وأصوات كثيرة ومناشدات فيما يتعلق بهدم المقابر وقطع الأشجار. فالجميع يتكلم والدولة تفعل ما يحلو لها. أنا ضد معارضة الحكومة بشكل عام، لكن هناك بديهيات يجب الانتباه إليها، خاصةً أن شخصيات مثل الدكتورة جليلة القاضي، أستاذة التخطيط العمراني، وغيرهم كثيرين يتكلمون عن بدائل للمسارات التي تنتهجها الدولة، لكن بلا جدوى.

خلال السنوات الماضية، تم التوجيه بضرورة إعلان المؤسسات الثقافية والإعلامية لما يُعرف بـ”سياسة التحرش والتمييز”. تعليقك كسيدة تعمل في هذا المجال؟

المؤسسات الثقافية ليست الوحيدة في مصر التي يمكن القول بأنها تحتاج إلى تطبيق مثل هذه السياسات، فهناك وزارات مختلفة ومستشفيات جامعية ومعامل تتعامل فيها النساء طوال الوقت مع الرجال. مع العلم أن ليس كل الرجال “متحرشين”، بل إن هناك نساء “أشرس” منهم.

لا أرى ضرورة لتطبيق مثل هذه السياسات، لكن يجب الالتزام بالقيم وأن يكون كل فرد قدوة في تصرفاته مع الآخرين.

هل هناك جهود حقيقية في المجال العام لتشجيع مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية؟

بالتأكيد، حيث تقوم الدولة بجهود كبيرة لتمكين المرأة اقتصاديًا من خلال مراكز الدعم والتأهيل للمرأة المعيلة، بالإضافة إلى دورات التدريب الخاصة بالتطوير الذاتي والتطور المهني لفتح مجالات العمل والترقي فيها.

أثيرت مؤخرًا عدة قضايا جدلية تعرض لها المثقفون بدرجات متفاوتة، منها: “قضية اللغة العامية والفصحى.. نكتب بأي منهما؟ مصر عربية أم فرعونية؟ قضية الأفرو سنتريك، والحديث عن سرقة التاريخ المصري”. كيف تتعاطين مع هذه الجدليات؟ وهل هناك تصورات أو مستقبل لكتابات محددة تتعرض لمثل هذه القضايا؟

بدايةً، تكون الكتابة بالفصحى غير المعقِّدة وبعامية الصحف والجرائد. أما عن كون مصر عربية أم فرعونية، فأنا لا أخضع لمثل هذه المزدوجات. فقد مرت على مصر تغيرات كبيرة أوجدت المزيج الذي نعيشه ويُمثلنا. فبعد الحضارة المصرية القديمة، كان الفتح الإسلامي، وأخذنا من هذا وذاك وقمنا بتكوين الشخصية الفريدة التي تُميزنا كمصريين.

أعتقد أن إثارة مثل هذه الجدليات هو بتأثير من السوشيال ميديا، فهناك سوء استخدام وتعاطي للأفكار، حتى أصبح تهديدًا أكثر منه توعية بفكرة أو قضية ما.

لكن الأفكار التي يتم تداولها على هذه المواقع تخضع أيضًا لعدة معايير، حيث تعتمد على اسم كاتب المنشور، ومُفجر الفكرة أو الموضوع، وهل هو شخص ذو مصداقية وقدرات على البحث والتحليل أم هو مجرد إهدار للطاقة. لكن في كل الأحوال، من يملك فكرة حقيقية ولديه من الوقت والجهد ما يسمح بإنتاج كتاب متخصص في فكرته، يكون أفضل.

هناك كتّاب شباب مُبدعون حقيقيون، نكتشف منهم وجوهًا جديدة كل فترة، كما أن لهم حضورًا قويًا على السوشيال ميديا ولديهم متابعين وجمهور كبير، ما يمكن ترجمته إلى كتب جديدة وطبعات متعددة، لكن شرط الجدية في الفكرة والكتابة.

في 2019، انتقل معرض القاهرة الدولي للكتاب من مكانه في أرض المعارض بمدينة نصر إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس. ما هو تقييمك لهذا الانتقال بعد مرور أكثر من خمس سنوات؟

كانت نقلة رائعة، حيث كان المعرض في شكله ومقره القديمين لا يليق باسم مصر وحجمها بين المعارض الدولية. لدينا أكبر عدد من الناشرين، ولنا تاريخ طويل في نشر الفن والثقافة، بينما نجد دولًا أخرى لا يتعدى عمرها الـ100 عام، تُقيم معارضها للكتاب في أناقة بالغة تقيس رُقي المكان واهتمام المسؤولين به.

ورغم قلقنا جميعًا كناشرين في البداية من هذا التغيير، إلا أنه كان في الحقيقة أفضل من حيث التنظيم والنظافة. فمثلًا، هناك أماكن لإقامة الندوات على هامش المعرض بشكل لائق، كما أن الأجنحة الخاصة بدور النشر على مستوى عالٍ يليق بنا. فلا نحن معرضين للمطر ولا يطالنا الحر الشديد، كما أن الجمهور في حقيقة الأمر يكون متعاونًا ومنظمًا. ومن المكاسب الواضحة هي أن هناك أجيالًا صغيرة يتربى وعيها على أن معرض القاهرة في هذا المكان.

ما هو تقييمك لمعرض القاهرة للكتاب بين المعارض الدولية الأخرى؟ وكيف يمكن التطوير من أدائه؟

معرض القاهرة هو أكبر سوق لبيع وشراء الكتاب في منطقة الشرق الأوسط، أما معرض فرانكفورت الدولي فهو الأول عالميًا. يمكن القول إن معرض الشارقة بالإمارات قد اتخذ خطوات كبيرة في موضوع تبادل الحقوق، حيث يدعو الناشرين الأجانب لدعم الكتب وترجمتها. لكن في رأيي، يجب على الناشر أن يدفع بنفسه حقوق الترجمة وأن يكون لديه كتّابه ومترجموه، لأن منح الترجمة لا تُثبت جدارتها في إنتاج أعمال مختلفة.

أتمنى أيضًا أن يتم وضع آليات للتدقيق في تواجد الناشرين الجدد. ففي السنوات الأخيرة، يأتي إلى المعرض ناشرون لا نعرف عنهم شيئًا، يعقدون اتفاقات مع الكُتاب ويأخذون منهم مقابل الطباعة والنشر والحقوق، ثم يعدونهم بتوفير الكتب في المعرض. وعندما يأتي وقت التنفيذ، نسمع شجارات وأصواتًا عالية. هؤلاء ليسوا ناشرين يمكن التغاضي عن تصرفاتهم، فلابد من ابتكار آلية للتحقق من الناشرين المشاركين بالمعرض.

كيف ترين ما يُطلق عليه بعض المثقفين من استحواذ خليجي على الثقافة في مصر؟

قيلت مثل هذه العبارات على الفن قبل الثقافة، وأن السعودية تُعطي مقابلًا ماديًا أكبر. نعم، هذه منافسة لا نستطيع الفوز بها. فحين يأتي مُترجم ليطلب مني 100 ألف جنيه بدلاً من الـ30 ألف جنيه التي يمكنني توفيرها، لا أستطيع إجباره بدعوى مصريتي، ولا حتى إلقاء اللوم عليه، فهو أمر منطقي.

هل تتأثر الثقافة المصرية بالتدخلات الخليجية؟

لا يمكن. مصر لديها قوة بشرية مُبدعة لا يمكن منافستها، كما أن الجمهور المصري لا يمكنه شراء مؤلفات كتّاب الخليج إذا كان سعر الكتاب 12 دولارًا أي 600 جنيه مصري، والكاتب مجهول للقارئ العادي.

في رأيك، ما هو دور وزارة الثقافة وما هي مطالب الوزير الجديد الدكتور أحمد فؤاد هنو؟

وزارة الثقافة لا تملك التمويل الكافي، فإن إقامة فعاليات مثل مؤتمرات الرواية والقصة والشعر يمكن ترجمتها إلى بنود إنفاق لا تملكها الوزارة، لأن مثل هذه الفعاليات تستضيف فيها أكثر من 100 كاتب وكاتبة من كل أنحاء الوطن العربي بما يتضمن ذلك من تذكرة الطيران وتوفير أماكن للإقامة وغيرها من المصروفات، ونحن “على فيض الكريم”.

لكن في كل الأحوال، فإن وزارة الثقافة لا تُقدم الدعم المادي الكافي. وأنا أرى أن الإنفاق على الثقافة لا يقل أهمية عن الإنفاق على القوات المسلحة، فنحن قوة مصر الناعمة.

أما عن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الدولة للثقافة -وسأتحدث هنا عن مجال النشر والكتاب- فقد قام بخطوة تنظيمية رائعة بقرار قصر النشر الورقي فيما يخص مؤسسات الوزارة على الهيئة العامة للكتاب والمركز القومي للترجمة فقط، خاصةً أن هناك ما يقرب من 10 مواقع تابعة للوزارة قد نجد أنها تنشر نفس العناوين في بعض الأحيان، لعدم وجود تنسيق بينها. أما هذا القرار، فيُعد خطوة جيدة جدًا.

في الفترة الأخيرة، أثير حديث عن عدم تدريس الفلسفة وعلم النفس “العلوم الاجتماعية” في المدارس. كيف تنظرين لذلك؟ وما تأثيره؟

“كارثة ومصيبة” كيف نمنع تدريس الجغرافيا والفلسفة، وهما أساس الحياة؟ إذا كان وضعنا الثقافي بمثل هذا التدني، فكيف سيكون الوضع بإلغاء مثل هذه المواد؟ هذا القرار يُعد تجهيلًا لأجيال بالكامل، إنه قرار سيء للغاية ونتائجه ستكون كارثية.

أخيرًا، ما هي الأعمال الجديدة التي سيتم الإعلان عنها قريبًا للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025؟

نتجه الآن إلى فتح مجالات جديدة في النشر. ففي العامين القادمين، هناك خطة للتركيز على نشر المخطوطات المحققة، بعد أن نشرنا في 2023 دراسة موسيقية للدكتور مصطفى سعيد بعنوان “سفينة الملك ونفيسة الفلك (شهاب الدين) الموشح وموسيقى المقام الناطقة بالعربية بين التنظير والمراس”، والتي فازت في أبريل هذا العام بجائزة الشيخ زايد فرع تحقيق المخطوطات.

نسعى إلى نشر المخطوطات في شتى المجالات. ومن أهم العناوين التي نشارك بها في معرض القاهرة، هي إعادة طبع لـ “شخصيات عرفتها”، وكتاب “لغة العرب وأثرها في تكييف العقلية العربية” و”دليل المسلم الحزين” للكاتب حسين أحمد أمين.

كما ننشر قريبًا أول رواية كوميكس للكبار لرانيا حسين أمين، وآخر عن القاهرة الملكية من عدة أوجه في الحياة الاجتماعية والعمارة والجغرافيا، يُقدمه مجموعة من الباحثين بقيادة الدكتور نزار الصياد.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة