شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها الإخبارية، ومنها: مصر تتسلم الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة.. نتنياهو يتهم القاهرة بـ”احتجاز” سكان غزة.. كامل الوزير يعلن عن استثمار غير مسبوق في رفح والنقب.
مصر تتسلم الدفعة الثانية من صفقة رأس الحكمة
قال مجلس الوزراء، في بيان الأربعاء، إن مصر تسلمت 14 مليار دولار من دولة الإمارات قيمة الدفعة الثانية من صفقة تطوير وتنمية منطقة رأس الحكمة.
ونقل البيان عن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قوله خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء: “وصل بالفعل مبلغ 14 مليار دولار، وهو ما أسهم في ضخ المزيد من الموارد الدولارية”.

رأس الحكمة.. التنازل عن وديعة الإمارات
وأضاف مدبولي بحسب البيان: “بدأنا بالتعاون مع الجانب الإماراتي في إجراءات التنازل عن قيمة وديعة دولارية إماراتية بقيمة ستة مليارات دولار على أن يتم تحويل قيمتها إلى ما يعادلها بالجنيه المصري، وفقا لما تم الاتفاق بشأنه في اتفاقية الشراكة الاستثمارية لتنمية وتطوير مدينة رأس الحكمة بين مصر والإمارات”.
وفي أواخر فبراير الماضي، حصلت مصر على خمسة مليارات دولار، بالإضافة إلى خمسة مليارات دولار أخرى في أوائل مارس من بيع حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة إلى شركة “القابضة” (ADQ) الإماراتية ضمن صفقة تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار.
35 مليار دولار قيمة صفقة رأس الحكمة
وكانت مصر والإمارات وقعتا في فبراير الماضي اتفاقية صفقة استثمارية ضخمة لتطوير مدينة رأس الحكمة الواقعة في الساحل الشمالي الغربي للبلاد، والتي من المتوقع أن تجذب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار على مدار عمر المشروع.
وبحسب ما ذكرته “القابضة” (ADQ)، في فبراير الماضي، فإن الصفقة التي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار، تتضمن 24 مليار دولار مقابل الاستحواذ على حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة بهدف تنمية المنطقة لتصبح واحدة من أكبر مشاريع تطوير المدن، بالإضافة إلى تحويل 11 مليار دولار (إلى ما يعادلها من العملة المصرية) من الودائع الإماراتية في البنك المركزي المصري، سيتم استخدامها للاستثمار في مشاريع رئيسية في جميع أنحاء مصر لدعم نموها الاقتصادي.
بعد رأس الحكمة.. مدبولي: المؤشرات الاقتصادية جيدة جدا
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، اليوم، قال مدبولي، إن “المؤشرات الاقتصادية تسير بصورة جيدة جدا، ولكن الأهم والتحدي هو الاستمرار في هذا النهج، وما قررته الدولة من وضع سقف للإنفاق العام، وإفساح المجال للقطاع الخاص، والاهتمام بقطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات والسياحة ضمن خطة الدولة للإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري”.
وفي ذات السياق، أوضح مدبولي خلال الاجتماع، أنه يتواصل بشكل دوري ومستمر مع حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي؛ وأن “هناك ثقة كبيرة حاليًا من المصريين في الخارج، تمت ترجمتها في زيادة التحويلات بصورة مطردة، وهناك أيضا زيادة كبيرة في التنازل عن الدولار لدى الجهاز المصرفي ومكاتب الصرافة المختلفة في ظل انحسار السوق الموازية”، بحسب البيان.
ونفذت مصر في مارس الماضي إجراءات تقشفية مرتبطة بحزمة دعم مالي بقيمة ثمانية مليارات دولار اتفقت عليها مع صندوق النقد الدولي في وقت تسعى فيه لضبط مواردها المالية، من أجل الخروج من أزمة اقتصادية تفاقمت بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والأحداث الأخيرة في غزة.
نتانياهو لمصر: عدم فتح معبر رفح “احتجاز لسكان غزة”
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، إن على مصر إعادة فتح معبر رفح الحدودي، معتبرًا عدم فتح المعبر احتجاز لسكان غزة “رهينة”، في رد على رفض مصر التعاون مع الاحتلال بشأن المساعدات عبر المعبر، بعد احتلاله من جانب القوات الإسرائيلية.

وفي مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” الأميركية، قال نتانياهو: “نريد أن نراه مفتوحًا… آمل أن نتمكن من التوصل إلى تفاهم”.
وأشار في المقابلة إلى أن المعبر كان سيفتح “أمس” لو كان الأمر بيد إسرائيل، معتبرًا أن “المشكلة ليست منا، نحن لا نعطل فتح معبر رفح”. وأضاف: “لا ينبغي لأحد أن يحتجز السكان الفلسطينيين رهائن بأي شكل من الأشكال، وأنا لا أحتجزهم رهائن. لا أعتقد أنه ينبغي لأحد أن يفعل ذلك”.
وأغلق معبر رفح الذي يعد البوابة الرئيسية للبضائع والأشخاص الذين يدخلون غزة، منذ أعلنت إسرائيل السيطرة عليه في 7 مايو.
ورفضت مصر التنسيق مع إسرائيل بشأن معبر رفح، خشية أن تكون السيطرة عليه جزءًا من خطة نتانياهو لشن هجوم بري واسع النطاق على مدينة رفح التي لجأ إليها أكثر من مليون ونصف المليون شخص نزحوا من مناطق أخرى، وفق فرانس برس.
وتبادلت مصر وإسرائيل مؤخرًا الاتهامات بخصوص عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، إذ يعتبر الجانب الإسرائيلي أن مصر أوقفت دخول المساعدات لزيادة الضغط الدولي على إسرائيل، بينما رفضت القاهرة في بيان لوزارة الخارجية، الثلاثاء، “سياسة لي الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي”.
الأزمة تتفاقم بين مصر وإسرائيل
وعلى وقع تفاقم التوتر بين إسرائيل ومصر على خلفية توغل الأولى في شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة خلال الأيام الماضية، تصاعدت الأصوات الإسرائيلية المحذرة، من أن مصر قد تنسحب من جهود الوساطة في اتفاق للتهدئة بقطاع غزة وإطلاق سراح المحتجزين.
خفض مستوى التعاون
كما عبروا أيضًا عن قلقهم من احتمال خفض مستوى التعاون بين البلدين في مجالي الدفاع والمخابرات، ما لم يتم حل الأزمة، وفق ما أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اليوم الأربعاء.
إلى، ذلك أبدى المسؤولون الإسرائيليون مخاوفهم من أن تتفاقم تلك الأزمة بين القاهرة وتل أبيب مع استمرار القتال في غزة، وانهيار المحادثات الرامية إلى التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحماس.
بين شكري وكاتس
أتت تلك التحذيرات، بعدما اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أمس مصر بإغلاق معبر رفح، وقال إن القاهرة “تملك المفتاح” لمنع حدوث أزمة إنسانية في غزة. وأضاف أن “العالم يضع مسؤولية الوضع الإنساني (في غزة) على عاتق إسرائيل، لكن مفتاح منع حدوث أزمة إنسانية في غزة أصبح الآن في أيدي أصدقائنا المصريين”.
غير أن وزير الخارجية سامح شكري سرعان ما رد، منتقدا تلك التصريحات، وأكد رفض بلاده القاطع “لسياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي”. كما شدد على أن إسرائيل “هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حاليا”.
وكان مسؤولون مصريون ألمحوا سابقا إلى أن القاهرة تدرس خفض علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، عن طريق سحب سفير البلاد في تل أبيب، بعد التعنت الإسرائيلي في غزو رفح المكتظة بالسكان والنازحين.
كما احتجت القاهرة بقوة خلال الفترة الماضية على غزو رفح، قائلة إن العملية تعرض معاهدة السلام للخطر. وأعلنت وزارة الخارجية المصرية يوم الأحد الماضي أيضا أنها ستنضم إلى قضية جنوب إفريقيا، التي تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية في محكمة العدل الدولية، في علامة أخرى على تدهور العلاقات بين البلدين.
يذكر أن إسرائيل ومصر تعاونتا أمنيًا في السابق على ضوء اتفاقية 1979، كما تبادلتا المعلومات الاستخباراتية لهزيمة تنظيم داعش في منطقة شمال سيناء، لكن عملية رفح زادت من الضغط على العلاقة المتوترة بشدة بين البلدين.
القاهرة تعلن عن استثمار غير مسبوق في رفح والنقب
أعلن وزير النقل كامل الوزير عن إطلاق 8 مناطق لوجستية في شبه جزيرة سيناء متاحة أمام الاستثمار المصري.

وقالت وسائل إعلام محلية أن هذه المناطق يتم طرحها في خطوة غير مسبوقة تشمل مناطق النقب، العوجة، الحسنة، رفح، الطور، بئر العبد، ورأس سدر.
وأشار الوزير إلى أنه سيتم تأسيس شركة مصرية جديدة تحت إشراف وزارة النقل بالتعاون مع هيئة قناة السويس لإدارة هذا الممر.
كما تطرق إلى مشروعات التطوير الجارية على ممر القاهرة – الإسكندرية، عبر خط سكة حديد إمبابة – المناشي – القباري، المعروف بـ”الضواحي”، وأضاف أن هناك ممرًا لوجستيًا آخر يجري العمل عليه حاليًا وهو ممر طنطا – المنصورة – دمياط، والذي يُعد من المشروعات الحيوية للبنية التحتية في مصر.



التعليقات