شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني”، في نشرتها المسائية، ومنها: وزراء الخارجية العرب يفشلون في إقناع بلينكن بوقف الحرب على غزة والاحتلال يمطر شمال القطاع بالفسفور المُحرم و"المالية" ترد على تخفيض "فيتش" تصنيف مصر.
وزراء الخارجية العرب يفشلون في إقناع بلينكن بوقف إطلاق النار في غزة
قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، السبت، إن الولايات المتحدة تدعم "هدنات إنسانية" في النزاع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس، بينما قال إن بلاده ترفض دعوات الدول العربية إلى "وقف إطلاق النار".
وقال بلينكن، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيريه الأردني أيمن الصفدي والمصري سامح شكري، حول الجهود المبذولة لتحييد المدنيين الفلسطينيين وتسريع إيصال المساعدات إلى قطاع غزة: "تعتقد الولايات المتحدة أن كل هذه الجهود ستكون أسهل من خلال هذه الهدنات الإنسانية".
بلينكن: وقف إطلاق النار يفيد حماس
وكرر بلينكن في هذا الصدد أن الولايات المتحدة تعتبر أن وقف إطلاق النار لن يؤدي إلا إلى "إبقاء حماس في مكانها"، ما يكشف المواقف المتباينة حيال النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، والدول العربية من جهة أخرى. إذ دعا وزير الخارجية الأردني إلى "إنهاء الحرب" في غزة، ووصفها بأنها "جريمة حرب" ترتكبها إسرائيل.
وقال الصفدي: "لا نقبل فكرة إنها للدفاع عن النفس"، فيما طالب نظيره المصري بـ"وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار".

إسرائيل رفض مقترح بلينكن بـ"هدنة مؤقتة"
يأتي هذا، غداة رفض إسرائيل مقترحًا أمريكيًا بـ "هدنة مؤقتة"، ويعقد هذا الاجتماع في اليوم الـ 29 من التصعيد المستمر بين حماس وإسرائيل. ويأتي في ظل دعوات عربية ودولية وأممية لوقف إطلاق النار. كما يتزامن مع مخاوف أمريكية من توسع الصراع في المنطقة واحتمال تعرض القوات الأمريكية في الشرق الأوسط لهجمات مرتبطة بما يحدث في غزة.
وقبل ساعات من الاجتماع، أكد مسؤول أمريكي كبير -وفق "فرانس 24"- أنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق بشأن هدنة إنسانية لوقف القتال مؤقتا في غزة.
وهاجمت إسرائيل قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس ردًا على هجوم شنته الحركة على إسرائيل في السابع من الشهر الماضي. وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم أدى إلى مقتل 1400 شخص واحتجاز أكثر من 240 رهينة. فيما تجاوز عدد القتلى المدنيين في غزة تسعة آلاف شخص حسب حصيلة لوزارة الصحة بالقطاع، مع تدهور الظروف الإنسانية.
ووصل بلينكن مساء الجمعة إلى عمان بعد زيارة لإسرائيل في إطار جولته الثانية في الشرق الأوسط منذ بدء النزاع بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
واستدعى الأردن الأربعاء سفيره لدى إسرائيل، منددًا بـ"الحرب الإسرائيلية المستعرة على غزة التي تقتل الأبرياء وتسبب كارثة إنسانية غير مسبوقة"، كما أعلم إسرائيل بعدم إعادة سفيرها الذي سبق أن غادر المملكة.
الاحتلال يقصف شمال غرب غزة بالفسفور المُحرم
أمطرت طائرات الاحتلال الإسرائيلي المناطق الشمالية الغربية من قطاع غزة بوابل من قنابل الفسفور الأبيض المحرم دوليًا، في تواصل لجرائم حرب يرتكبها الاحتلال وتشمل قصف المستشفيات وأطقم الإسعاف ومدارس الأنوروا، حيث هرب آلاف النازحين من قصف منازلهم التي دمرها الاحتلال بهجمات من البر والبحر والجو.
ويعيش سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة في وضع إنساني كارثي تحت القصف العنيف الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة أكثر من 9227 شهيدًا، بينهم أكثر من 3826 طفلًا و2405 نساء، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

مظاهرات إسرائيلية تطالب برحيل نتنياهو
شارك آلاف الإسرائيليين، مساء السبت، في وقفة احتجاجية أمام مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس. وطالب المحتجون نتنياهو بالتنحي عن منصبه بشكل فوري وإعادة المحتجزين لدى حركة حماس إلى أهاليهم.
وفي خطوة لتفريق الحشود، تدخلت قوات الأمن ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع المتظاهرين.
وفي وقت سابق، قال الناطق العسكري باسم الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة إنه منذ 7 أكتوبر حتى الآن تسبب القصف الإسرائيلي على غزة في فقدان أكثر من 60 أسيرًا.
وأضاف: "بعد عمليات البحث لا زالت 23 جثة منهم مفقودة تحت الأنقاض حتى الآن، ويبدو أننا لن نستطيع الوصول إليها أبدًا بسبب استمرار العدوان على غزة".
"المالية" ترد على تخفيض "فيتش" تصنيف مصر السيادي
قال محمد معيط، وزير المالية، إن الاقتصاد المصري ما زال قادرًا على توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية، على نحو يعكس ما يتمتع به من مرونة كافية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية المترتبة على التوترات الجيوسياسية؛ بما تفرضه من ضغوط بالغة الشدة على موازنات مختلف الدول بما فيها مصر، في ظل صعوبة الوصول للأسواق المالية الدولية وارتفاع تكلفة التمويل بزيادة معدلات الفائدة.
وأوضح محمد معيط، في بيان صحفي صادر اليوم السبت، إمكانية حصول مصر على نحو 5 مليارات دولار سنويًا بشروط ميسرة من البنوك التنموية متعددة الأطراف؛ الأمر الذي يشير إلى ثقة هذه المؤسسات الدولية في المسار الاقتصادي الذي تنتهجه الحكومة المصرية للتعامل المتوازن مع الأزمات العالمية المتتالية.
وقال الوزير، تعليقًا على قرار "فيتش" بخفض التصنيف الائتماني السيادي لمصر بالعملتين المحلية والأجنبية من (B) إلى (- B) مع نظرة مستقبلية مستقرة على المدى الطويل، إن الحكومة المصرية حددت مصادر توفير الاحتياجات التمويلية الخارجية حتى نهاية العام المالي الحالي المقدرة بـ 4 مليارات دولار، مع استهداف الاستمرار في تنويع الأسواق الدولية.
وألمح معيط إلى النجاح في العودة مجددًا للأسواق اليابانية، وتنفيذ الإصدار الدولي الثاني من سندات الساموراي بقيمة 75 مليار ين ياباني، تعادل نحو نصف مليار دولار، بتسعير متميز للعائد الدوري بمعدل 1.5 بالمائة سنويًا، بأجل 5 سنوات، وإصدار سندات دولية مستدامة بسوق المالية الصينية "الباندا"، التي تخصص لتمويل مشروعات بنحو 3.5 مليار يوان صيني بما يعادل نحو نصف مليار دولار، موضحًا أننا سددنا 52 مليار دولار التزامات خارجية خلال العامين الماضيين رغم التحديات الاقتصادية العالمية بالغة القسوة.
وأكمل أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية بلغت خلال العام المالي الماضي 10 مليارات دولار، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 12 مليار دولار هذا العام مع التوسع في تنفيذ برنامج "الطروحات الحكومية" الذي يستهدف تمكين القطاع الخاص وتشجيعه على زيادة مساهماته في النشاط الاقتصادي والتنموي؛ بما يوفر المزيد من فرص العمل والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والخدمات المقدمة إليهم.

وسجلت قناة السويس إيرادات 10 مليارات دولار في العام المالي الماضي، ومن المستهدف أن تزيد إلى 12 مليار دولار هذا العام، كما أن الإصلاحات الهيكلية بالقطاعات المختلفة ساعدت في التغلب على تداعيات الأزمة الإقليمية؛ وفقًا للوزير المصري.
وأشار الوزير إلى أن المالية العامة للدولة استطاعت أن تحقق أداءً قويًا بشكل يؤكد قدرتها على التعامل الإيجابي المرن مع تداعيات التضخم وارتفاع معدلات الفائدة، على نحو انعكس في نجاح الحكومة المصرية في تحقيق الانضباط المالي رغم شدة الضغوط الاقتصادية العالمية، وهذا ما استندت إليه مؤسسة "فيتش" في تغيير النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة.
وأشار إلى تحقيق فائض أولى 1.6 بالمائة من الناتج المحلي خلال 2022 - 2023 مقارنة بـفائض أولى 1.3 بالمائة من الناتج المحلي في 2021 - 2022، مع استهداف 2.5 بالمائة هذا العام.
وتابع الوزير: "بلغ العجز الكلي للموازنة 6 بالمائة من الناتج المحلي خلال 2022 - 2023 مقارنة بـ 6.1 بالمائة في 2021 - 2022"، موضحًا أن مؤشرات الدين العام للناتج المحلي تتحسن خلال السنوات المقبلة مع تعظيم جهود زيادة الإيرادات العامة للدولة ورفع كفاءة الإنفاق، والالتزام الكامل بسياسات ضبط الأداء المالي؛ تحقيقًا للمستهدفات في ظل هذه الظروف العالمية الاستثنائية.
وأكد معيط أن نجاح الحكومة المصرية في تطوير الإدارة الضريبية بالتوسع في الحلول التكنولوجية والأنظمة الرقمية أسهم في زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 27.2 بالمائة السنة المالية الماضية و34 بالمائة خلال الربع الأول من هذا العام.
وأشار الوزير إلى أن الدولة تعطي الأولوية للتوسع في مد مظلة الحماية الاجتماعية بالتوازي مع الاستمرار في تنفيذ أجندة الإصلاحات الهيكلية للتعامل بشكل مرن مع التداعيات السلبية للآثار الناجمة عن التحديات الداخلية والخارجية الراهنة، على نحو يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وقد بلغت مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية بموازنة العام المالي الحالي 530 مليار جنيه بمعدل نمو سنوي 20 بالمائة.
وأكد أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، أن الحكومة المصرية تمضي في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية للتعامل مع الأزمات العالمية غير المسبوقة، التي تواجه الاقتصاد المصري بصفة عامة وتلك التي أشار إليها تقرير "فيتش"، من خلال تهيئة بيئة أعمال جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص في المشروعات التنموية، ترتكز على بنية تحتية متطورة، لافتًا إلى نجاح الدولة في التخارج من عدد من الأنشطة الاقتصادية بقيمة 2.5 مليار دولار ضمن برنامج "الطروحات" خلال الربع الأول من العام المالي الحالي؛ بما يساعد على زيادة تدفقات النقد الأجنبي، لتغطية احتياجات الاقتصاد المصري.
وكان تقرير "فيتش" قد أشار إلى زيادة مخاطر التمويل الخارجي لمصر، في ظل تزايد تكلفة التمويل ومعدلات الفائدة وتراجع سعر الجنيه أمام الدولار بالتزامن مع وقت سداد الالتزامات الخارجية، وارتفاع مؤشرات الدين الحكومي.