نشرة “فكر تاني”.. قمة القاهرة تختتم دون بيان ختامي ومصر تنتقد الخلل بقيم المجتمع الدولي

شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني” في نشرتها المسائية، ضمن تطورات الأحداث على ساحة الحرب على غزة، ومنها قمة السلام الدولية التي دعت لها مصر لبحث موقف عربي موحد تجاه القضية الفلسطينية، وإعلان المقاومة الفلسطينية إطلاق سراح أسيرتين دون مقابل، رفض الاحتلال استلامهما.

قمة القاهرة دون بيان ختامي

استضافت مصر، السبت، قمة سلام دولية دعا إليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مسعى لوضع حد للحرب بين إسرائيل وحركة حماس التي دخلت أسبوعها الثالث، بينما انطلقت هذه القمة على وقع مطالبات من المشاركين فيها بـ”وقف فوري” للحرب.

مصر: حرب غزة كشفت خللًا في قيم المجتمع الدولي

ونشرت الرئاسة المصرية بيانًا قالت فيه “إن المشهد الدولي عبر العقود الماضية (…) اكتفى بطرح حلول موقتة ومُسكنات لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى من الاحتلال الاجنبي”. وأضاف البيان: “كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات، فبينما نرى هرولةً وتنافسًا على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان، نجد ترددًا غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر.. بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل”.

تركيا ترفض أي “عقاب جماعي” في غزة

ووافقت البلدان العربية الممثلة في القمة على البيان المصري، بحسب ما أفاد دبلوماسيون عرب، فيما “أراد الغرب إدانة واضحة لحماس وتحميلها مسؤولية التصعيد، وإطلاق سراح المختطفين من قبل الحركة”، وفق المصادر نفسها، الأمر الذي حال دون صدور بيان ختامي.

قمة القاهرة للسلام (وكالات)
قمة القاهرة للسلام (وكالات)

حضر القمة عدد من قادة البلدان العربية بينها الأردن والإمارات والبحرين وقطر، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى جانب عدد من رؤساء الحكومات الغربية مثل إسبانيا واليونان وإيطاليا، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل.

غياب بايدن وماكرون وشولتز

وبالمقابل، غاب عن القمة غالبية القادة الغربيين وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي جو بايدن، والمستشار الألماني أولاف شولتز، ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك.
ومن جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه لن يحضر القمة، لكنه لم يستبعد التوجه للمنطقة في الأيام والأسابيع المقبلة “إذا كان ذلك مفيدًا في تهدئة التوتر”.

عباس: سنبقى صامدين في أرضنا

ومن جانبه، أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على رفض تهجير الفلسطينيين، وقال مشددًا: “لن نرحل.. لن نرحل وسنبقى صامدين في أرضنا”.

“حل الدولتين هو الأساس الواقعي الوحيد للسلام والاستقرار”

بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال القمة أنه “حان الوقت لإنهاء هذا الكابوس المروع”، في إشارة إلى الحرب بين حماس وإسرائيل. وحض الطرفين على “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية”، وطالب بـ”استمرار وعدم تقييد” المساعدات الإنسانية المرسلة إلى سكان قطاع غزة المحاصر.

وقال غوتيريش إن “حل الدولتين هو الأساس الواقعي الوحيد للسلام والاستقرار (..) حان الوقت للعمل لإنهاء هذا الكابوس المروع والعمل من أجل بناء مستقبل يليق بأحلام أطفال فلسطين وإسرائيل”.

الملك عبد الله: يجب وقف الحرب فورًا

ودعا الملك عبد الله الثاني إلى “الوقف الفوري للحرب على غزة، وحماية المدنيين”. وقال مخاطبا القيادة الإسرائيلية إنه “لا يوجد حل عسكري لمخاوفها الأمنية، وإنها لا تستطيع الاستمرار في تهميش خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت احتلالها.. وإن حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة الإسرائيليين”.

السعودية تطلب الضغط على إسرائيل

وطالب وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان المجتمع الدولي بـ”الضغط على إسرائيل لوقف الحصار والعمليات العسكرية”، وقال: “نعبر عن خيبة أملنا من عجز مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ موقف حيال الأزمة الحالية حتى الآن”.

ممثلا إيطاليا وكندا يؤكدان على ضرورة حل الدولتين

كما طالبت رئيس الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني بـ”تجنب تصعيد هذه الأزمة، لتجنب فقدان السيطرة على العواقب”. وأشارت إلى ضرورة “استئناف المبادرة السياسية لحل بنيوي للأزمة على أساس إقامة دولتين”.

وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي في قمة السبت “حق الفلسطينين في تقرير مصيرهم والذي يشمل حل إقامة دولتين”.

والتأمت القمة تزامنا مع دخول الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وقد ضمت 20 شاحنة محملة على الأرجح بالمستلزمات الطبية والغذاء، عبر معبر رفح الحدودي بشمال سيناء في مصر.

وأكد منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة مارتن غريفيث السبت في بيان نشره “أثق بأن عملية إيصال (المساعدات) هذه ستكون بداية جهد مستدام لتوفير الإمدادات الأساسية من غذاء وماء ودواء ووقود، إلى سكان غزة، بطريقة آمنة، غير مشروطة وبدون عوائق”.

“القسام”: الاحتلال رفض استلام إسرائيليتين من المحتجزين في غزة دون مقابل

الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة (وكالات)
الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة (وكالات)

قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مساء السبت، إن حكومة الاحتلال رفضت استلام إسرائيليتين من المحتجزين في غزة عرضت إطلاق سراحهما لأسباب إنسانية من دون مقابل.

وقال الناطق باسم الكتائب المكنى أبو عبيدة، في بيان مقتضب: “قمنا بإبلاغ الإخوة القطريين مساء أمس أننا سنطلق سراح أسيرتين (أورد اسميهما وأرقام بطاقتيهما) لأسباب إنسانية قاهرة ودون مقابل إلا أن حكومة الاحتلال رفضت استلامهما”.

وكانت كتائب القسام أعلنت مساء أمس بشكل مفاجئ إطلاق سراح محتجزتين أمريكيتين، هما أُم وابنتها، من قطاع غزة استجابة لجهود قطرية.

“القسام”: إطلاق سراح الأسيرتين لدواع إنسانية

وقالت القسام إن الخطوة جاءت “لدواع إنسانية، ولنثبت للشعب الأمريكي والعالم أن ادعاءات (الرئيس الأمريكي) بايدن وإدارته الفاشية هي ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة”.

ويوم الإثنين الماضي، أعلنت كتائب القسام أن عدد الأسرى الإسرائيليين لديها يتراوح ما بين 200 إلى 250 أسيرًا.

وأشار أبو عبيدة -حينذاك- إلى وجود مجموعة من الأسرى من حملة الجنسيات الأجنبية، مؤكدًا الحرص على حمايتهم وتأمينهم واعتبارهم “ضيوفًا”، وأن القسام “ستقوم بإطلاق سراح الجنسيات المختلفة” عندما تسمح الظروف الميدانية بذلك.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان أول أمس، أن هناك 200 شخص محتجزون كرهائن في قطاع غزة، إضافة إلى ما بين 100 إلى 200 إسرائيلي في عداد المفقودين.

وشنت حماس يوم السابع من أكتوبر الجاري هجومًا غير مسبوق على إسرائيل تحت اسم “طوفان الأقصى” تضمن إطلاق آلاف القذائف الصاروخية وعمليات تسلل لمقاتلين فلسطينيين داخل الأراضي الإسرائيلية.

وعقب ذلك أعلنت حماس عن أسر عشرات الإسرائيليين بينهم ضباط وجنود واقتيادهم إلى قطاع غزة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة