شهدت الساعات القليلة الماضية عددًا من الأحداث المهمة، تستعرضها منصة “فكر تاني” في نشرتها المسائية، والتي كان على رأسها بيانات دعم الشعب الفلسطيني الصادرة عن الحركة المدنية ورموز المعارضة المصري، إلى جانب تصريحات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي عن تطورات الأحداث على صعيد الحرب في غزة.
السيسي يدعو لدعم فلسطين ويحذر المصريين من الخراب
ألقى الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمة مساء اليوم الخميس، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية.
قال السيسي: "أوجه حديثي إليكم، وإلى كل شعوب الأرض بكلمات واضحة، وعبارات لا تحتمل تأويلًا.. إن حكم التاريخ وقواعد الجغرافيا قد صاغوا ميثاق الشرف العربي في وجدان الضمير المصري ما جعل مصر دائمًا وأبدًا في صدارة الدفاع عن الأمة العربية مقدمة الدماء والتضحيات، باذلة كل ما تملك من أجل الحق العربي المشروع، ولن نخذلها أبدًا".

وأضاف: "اليوم ونحن في قلب تطورات شديدة الخطورة، وسعي دؤوب من أطراف متعددة للحيد بالقضية الفلسطينية عن مسارها الساعي لإقرار السلام القائم على العدل وعلى مبادئ "أوسلو"، والمبادرة العربية للسـلام، ومقررات الشـرعية الدولية، إلى تصعيد ينحرف عن هذا المسار، وإلى صراعات صفرية لا منتصر فيها ولا مهزوم، صراعات تخل بمبادئ القانون الدولي والإنساني، وتخالف مبادئ الأديان والأخلاق، وإدراكًا مني، ويقينًا بأن كل صراع لا يؤول إلى السلام، هو عبث لا يعول عليه؛ فإنني أدعو كافة الأطراف إلى إعلاء لغة العقل والحكمة، والالتزام بأقصى درجات ضبط النفس، وإخراج المدنيين والأطفال والنساء، من دائرة الانتقام الغاشم، والعودة فورًا للمسار التفاوضي، تجنبًا لحرائق ستشتعل فلن تترك قاصيًا أو دانيًا إلا وأحرقته".
بينما أعرب السيسي عن استعداد مصر أن تسخر كل قدراتها وجهودها للوساطة، وبالتنسيق مع كل الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة دون قيد أو شرط، مؤكدًا سعيها بشكل واضح للسلام، واعتباره خيارها الاستراتيجي الذي يحتم عليها ألا تترك الأشقاء في فلسطين الغالية، وأن تحافظ على مقدراتهم وتأمين حصولهم على حقوقهم الشرعية، لأن هذا هو موقفنا الثابت والراسخ، وليس بقرار نتخذه بل عقيدة كامنة في نفوسنا وضمائرنا".
وأكد كذلك على ضرورة عدم تحميل الأبرياء تبعات الصراع العسكري، وهو ما يستوجب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية، لأبناء الشعب الفلسطيني، بشكل عاجل، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في هذا الصدد.
وفي السياق، وجه السيسي رسالة للشعب المصري، قائلًا: "مصر هتفضل باقية صامدة قادرة بكم أنتم ولا أحد يستطيع المساس بمصر إلا من خلالكم، ومصر قادرة على تأمين نفسها، لكن شعبها أيضا مسؤول معنا على حفظ مصر". وتابع: "أوعوا حد يزين لكم او يفتنكم.. كفايا خراب الدول الأخرى".
7 إجراءات من الحركة المدنية لدعم فلسطين
عقدت الحركة المدنية الديمقراطية مؤتمرًا شعبيًا أمس الأربعاء بمقر حزب "المحافظين"، حيث وجه رؤساء أحزاب الحركة والمشاركون تحية لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته الشريفة في مواجهة العدوان الصهيوني.

وأوضحت الحركة، في بيان اليوم، أن المتحدثين أكدوا أن ما يقوم به الشعب الفلسطيني البطل هو حق قانوني وشرعي وإنساني في مقاومة احتلال أرضه، وأن المؤتمر الذي عقدته الحركة إنما الغرض منه الاحتفاء بما أنجزته المقاومة التي تحققت يوم السابع من أكتوبر 2023، وهو امتداد لنصر عظيم للشعب المصري والعربي حدث في السادس من أكتوبر 1973.
كذلك، أكد الحضور على أن مصر طرف في الصراع العربي الصهيوني وشريكة أصيلة في مقاومة الكيان الصهيوني.
وفي السياق، أعلنت الحركة عن مجموعة من المطالب والاقتراحات الداعمة للشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية، حددتها في:
أولًا: تنظم الحركة حملة شعبية لجمع الغذاء والدواء في جميع مقرات أحزاب الحركة المدنية، وسيتم توصيل المساعدات عبر معبر رفح من خلال قوافل شعبية تنظمها الحركة المدنية بالتنسيق مع السلطات المعنية.
ثانيًا: تطالب الحركة أحزابها والشعب المصري بالتبرع علي حساب الهلال الأحمر لحساب الشعب الفلسطيني.
ثالثًا: تدعم الحركة قرارات الدولة المصرية بتقديم الدعم للشعب الفلسطيني وتدين بكل قوة قيام جيش الاحتلال بضرب معبر رفح الفلسطيني.
رابعًا: ستعقد الحركة مؤتمرًا وطنيًا مع باقي الأحزاب والجمعيات والمؤسسات لدعم الشعب الفلسطيني والمقاومة.
خامسًا: تطالب الحركة بطرد سفير الكيان الصهيوني من مصر وسحب السفير المصري من تل أبيب.
سادسًا: ستتقدم الحركة بطلب لوزارة الداخلية لتنظيم تجمع سلمي في المكان الذي تحدده الجهات المعنية لدعم الشعب الفلسطيني.
الطنطاوي يوجه ندائين للشعب والحكومة

ومن جانبه، أصدر المرشح الرئاسي أحمد الطنطاوي بيانًا أشار فيه إلى "الدعايات الإعلامية الكاذبة التي يروجها إعلام الاحتلال الإسرائيلي والموالين له والمرددين لأكاذيبه عن الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة".
وقال الطنطاوي إن "العدوان الإسرائيلي الغاشم يحاول أن يستغل ضربات المقاومة الفلسطينية التي تعرض لها ذريعة لتبرير عدوانه المستمر على أهلنا في قطاع غزة وكامل الأراضي الفلسطينية المحتلة والمحاصرة، حالمًا باستئناف خططه الإجرامية التي يعرقلها صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال والفصل العنصري".
وأضاف: "لقد أظهر التاريخ كيف أن الشعب الفلسطيني قابضًا على أرضه متمسكًا بحقه فيها متحملًا في سبيل ذلك ويلات تنوء بها الجبال، ولم يفكر يومًا أن يهجر أرضه لعدوه وقد ارتبط بتلك الأرض المقدسة وجدان هذا الشعب القومي والديني، وإن واجبنا جميعًا أن نقف تقديرًا أمام هذا الصمود، وألا نسمح لمروجي الشائعات الخبيثة بالتشكيك فيه، وأن نعزز هذا الصمود بالدعم السياسي والإنساني والإعلامي".
وفي السياق، دعا "الطنطاوي" جموع الشعب المصري إلى تقديم الدعم المادي والمعنوي للشعب الفلسطيني عبر القنوات الرسمية، والتبرع بالدم، وتوجيه القوافل الإنسانية إلى قطاع غزة.
كما طالب الحكومة باتخاذ موقف صارم من "الاعتداءات الإسرائيلية تجاه معبر رفح الحدودي، والتهديد السافر من الاحتلال الإسرائيلي بقصف قوافل المساعدات الإنسانية، وحشد العالم العربي والمجتمع الدولي ضد هذه الأفعال التي تعد من جرائم الحرب، والالتزام بواجباتها الإنسانية والوطنية تجاه أهلنا في قطاع غزة وتقديم المساعدة الواجبة لهم".