بعد إضرابهم عن العمل.. موظفو بي بي سي مصر يطالبون بربط أجورهم بالدولار

بدأ العاملون في مكتب البي بي سي بالقاهرة إضرابًا يوم الأربعاء،  احتجاجًا على إصرار هيئة الإذاعة البريطانية، على دفع رواتب الموظفين بالجنيه المصري، والذي فقد الكثير من قيمته خلال العام الماضي.

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية تقريرا عن الحدث غير المعتاد داخل الاذاعة البريطانية وخصوصا في مكتب القاهرة، وقد ذكرت الصحيفة أنه بعد أكثر من عام من المفاوضات، أبلغ معظم الموظفين البالغ عددهم حوالي 90، هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنهم سيضربون طوال اليوم. قال الموظفون إن جميع الموظفين باستثناء عدد قليل منهم شاركوا على ما يبدو.

أخبر موظفو بي بي سي في القاهرة صحيفة واشنطن بوست، أنهم أبلغوا من قبل الشركة أن أولئك الذين يخططون للعمل فقط  يمكنهم الدخول.

وفي خلفية الخبر تناولت الصحيفة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها مصر، حيث يواجه الاقتصاد عدة صدمات منذ الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي، فان الحكومة المصرية اعتادت لسنوات على الحصول على غالبية وارداتها من القمح من روسيا وأوكرانيا، كما تعاني الحكومة لدفع ثمن السلع المستوردة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، واقتراب معدل التضخم على أساس سنوي في الشهر الماضي من 33%.

كما عرجت الصحيفة على الاتفاق المصري مع صندوق النقد، والذي تم بموجبه اعداد حزمة دعم مالي بقيمة 3 مليارات دولار من أموال الصندوق، يتم سدادها خلال ما يقرب من أربع سنوات، وقد اشترط الصندوق ضمن اتفاقه، تحول دائم إلى نظام سعر صرف مرن، مما يعني أنه سيتم السماح للعملة بالتأرجح دون تدخل من الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العام الجاري شهد وقوع عدة إضرابات متفرقة مماثلة في مصر، بما في ذلك آلاف العمال في شركة تصنيع الكابلات الألمانية، الذين كانوا يحتجون على زيادة الأجور التي كانت أقل مما وعدوا به قبل عام.

وعادت الصحيفة إلى موظفي بي بي سي، والذين كانوا قد تواصلوا مع الإدارة في مارس الماضي ، مطالبين بدفع أجرهم بالدولار، واقترحوا لاحقًا ربط الراتب بالدولار، كما قال أحد الموظفين، الذي تحدث مثل الآخرين بشرط عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث إلى وسائل الإعلام. وقد ردت الإدارة برفع الرواتب بنسبة 5 في المائة، وهو الأول من سلسلة الزيادات المقترحة. وبلغ أحدث عرض بنسبة 27 في المائة، بما في ذلك زيادة بنسبة 8 في المائة العام الماضي.

ونقلت واشنطن بوست عن المتحدث باسم هيئة الإذاعة البريطانية قوله “الزيادة تأتي استجابة للتضخم”. وجاء في بيان صادر عن هيئة الإذاعة البريطانية ردًا على الأسئلة المرسلة عبر البريد الإلكتروني “نشعر بخيبة أمل من أن الموظفين استمروا في اتخاذ إجراءات الإضراب، ونحن ملتزمون بالعمل معهم للتوصل إلى حل”.

ونقلت بوست عن أحد الموظفين المضربين، والذي كان راتبه يعادل 1200 دولار العام الماضي، بينما يساوي 500 دولار حاليا. قال: “أخبرنا الإدارة أن هذا تمييز، تمييز واضح، وأنهم يفعلون ذلك لأنه يوجد في مصر قمع لحريات الصحافة، ونحن لا نستطيع ترك البي بي سي والذهاب إلى مكان آخر”.

وقال الموظف إن الزيادات المقترحة لا “تغطي خسائرنا” ، مضيفًا أن الدولة تتوقع خفضًا آخر لقيمة العملة في نهاية أغسطس، حيث يتوقع الكثيرون أن الجنيه المصري سيفقد ثلث قيمته.

وعرجت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، أن بي بي سي قد واجهت مشكلة مماثلة مع عملياتها في تركيا العام الماضي، عندما دخل مكتبها في اسطنبول في إضراب لمدة أسبوعين، احتجاجًا على عرض بي بي سي لزيادة الأجور، والذي كان أقل بكثير من ارتفاع مستويات التضخم في تركيا. انتهى الإضراب بعد التوصل إلى شروط مالية جديدة.

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

موضوعات ذات صلة