كيف جاءت فكرة عيد الأم؟

0
129

كانت فكرة عيد الأم موجودة منذ العصور القديمة في ثقافات مختلفة حول العالم، وتم تبنيها في العديد من الثقافات والديانات. ولكن تعتبر “آنا جارفيس”هي المرأة التي سعت جاهدة لإقامة عيد الأم كحدث رسمي في الولايات المتحدة الأمريكية في بداية القرن العشرين، تكريمًا لوالدتها التي كانت نشطة في حركات المجتمع المحلية، وكان أول احتفال بعيد الأم عام 1908.

وعلى الرغم من نجاح فكرة “آنا جارفيس” عام 1914، كانت مصابة بالإحباط عام 1920 لاتهامها بأنها فعلت ذلك من أجل التجارة، حتى تم اعتماد هذا العيد تقليدًا لدى جميع المدن، يتم فيه تقديم الهدايا والكروت والورود للأمهات اعترافًا بجميلهن.

من هي “آنا جارفيس”؟

آنا جارفيس (Anna Jarvis) هي ناشطة اجتماعية أمريكية قادت حملة لتقرير عيد الأم كعطلة رسمية في الولايات المتحدة. ولدت في 1 مايو 1864، وبدأت حملتها بعد وفاة والدتها في عام 1905، حيث أرادت تكريمها وإظهار التقدير لجميع الأمهات. توفيت جارفيس في 24 نوفمبر 1948، ولا يزال عيد الأم يُحتفل به في الولايات المتحدة وبعض دول العالم في الأحد الثاني من شهر مايو.

لا يوجد سبب محدد لاختيار  يوم ٢١ مارس لعيد الأم، فقد تم اختيار هذا التاريخ في مختلف البلدان والثقافات بشكل عشوائي وعلى أساس تقليدي. ومن الممكن أن يكون بسبب ارتباطه بفصل الربيع الذي يرمز إلى الحياة والإنجاب، كما أنه قد يكون مرتبطًا بأحداث تاريخية أو دينية، ففي الولايات المتحدة تم  اختيار يوم الأحد الثاني من شهر مايو للاحتفال بعيد الأم، في حين أنه في المملكة المتحدة يُحتفل به في الأحد الرابع من شهر مارس.

من صاحب فكرة عيد الأم في الدول العربية؟

تعود فكرة الاحتفال بعيد الأم في الدول العربية إلى الصحفي المصري علي أمين، مؤسس صحيفة “أخبار اليوم” عام 1955، حيث تأثر “أمين” بقصة كفاح أم مات زوجها وقامت بتقديم كل ما تملك لأبنائها، وحين أصبح لكل منهم بيته لم يعد أحد يذكرها ولو بكلمة شكر. ودعا أمين إلى هذه الفكرة لتكريم الأمهات وتقديرهم في عموده اليومى “فكرة” بجريدة “أخبار اليوم”.

وبينما اعترض بعض القراء على الفكرة وافقت الأغلبية عليها، وتم اعتماد يوم ٢١ مارس عيدًا للأم. فالأم أول معلمة وأول مربية للطفل، وهي الشخص الذي يقوم بتربية الطفل وتعليمه القيم والأخلاق والسلوكيات الصحيحة، لذا فإن فضل الأم على أبنائها كبير جدًا، حيث تعتبر الأم المحور الرئيسي في حياة الطفل، والمؤثر الأول في تكوين شخصيته وسلوكه وحياته بالكامل، مثلما قال الشاعر “حافظ إبراهيم”: “الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها • أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ”.

المقالة السابقةإنجاز تاريخي لنابولي..  بالتزامن مع عنف  جماهيري لا يُطاق
المقالة القادمةحبيبتي أنا ؟

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا