حنان حجازي أول سيدة مصرية لمنصب سلامة سكك حديد مصر

0
138
Google search engine

تركت المهندسة حنان حجازي منزل عائلتها بالإسماعيلية، وتغربت في القاهرة سعيًا وراء تحقيق هدفها في الوصول إلى منصب كان حكرًا على الرجال، وهو منصب مسؤول سلامة سكك الحديد المصرية.

ربما يظن بعض الرجال أنهم بلا عاطفة، أو يمتلكون عاطفة أقل من النساء، ويستطيعوا أن يتحكموا في أعصابهم أكثر منهن، أو أنهم مثلًا لا ينتابهم القلق والتوتر في الأوقات الصعبة والمواقف المفاجأة مثلنا، ولكن في النهاية كلنا أشخاص حالنا حال بعضنا، ومن دون تلقي التدريب المناسب والمساعدة الحقيقية سيكون الخطأ واحد، سواء ارتكبه رجل أو ارتكبته امرأة. لكن في مجتمعنا إذا كانت من تتولى المنصب امرأه سيكون وقتها الخطأ جسيم ولا يُغتفر!

صادفني في دوائر معارفي ضربة حظ وهي الجميلة البشوشة دائمًا حنان  حجازي، عندما التقيت بها كانت تعمل مهندسة بإحدى الشركات المسئولة عن إنشاء المترو، وكان عملها وفقًا لوصفها معظم الوقت في المواقع ووسط الإنشاءات كحال كل المهندسين، ولأن طموحها كان أكبر من وظيفتها سعت لاستكمال دراساتها العليا وبدأت في تحضير الماجيستير والعمل معًا، إلى جانب اهتمامها بتنمية مهاراتها بالكورسات والتدريبات الخاصة بمجال عملها.

منذ فترة صغيرة أتيحت وظيفة شاغرة في الشركة الفرنسية المسئولة عن بناء قطار العاصمة الجديدة، تقدمت حنان لها ووافقت الشركة الفرنسية عليها من دون التطرق لكونها امرأه أو رجل، وبعد اجتياز مقابلة العمل وثلاثة أشهر من التدريب أثبتت فيهم جدارتها استلمت الوظيفة وبدأت مهام عملها، لكن هل إذا كانت الشركة مصرية وليست فرنسية ستهتم بالسيرة الذاتية للمتقدمين من دون الاهتمام بجنسهم؟ وهل كانت كفاءة حنان ستمكنها من الحصول على المنصب؟!

قالت حنان لإحدى الصحف إن منصبها ليس عملًا سهلًا على الإطلاق، حيث ترتدي زي الحماية الخاص بالعمل وتقوم بقيادة المركبة بنفسها، كما تشرف على العمال، وعلى تدريب السائقين على قيادة القطارات الكهربائية، وهي أيضًا المسئولة عن تطبيق اللوائح والمعايير التي وضعتها الشركة الفرنسية  لسلامة الركاب وسلامة القطارات وسلامة الموظفين العاملين بالسكة الحديد.

في النهاية إن أمان وسلامة الركاب مسئولية من يتولى المنصب، سواء رجل أو امرأة، وعندما يكون القرار في أي شيء منذ البداية قائمًا على اختيار الأكفأ وصاحب السيرة الذاتية المناسبة سنجنب أنفسنا الكثير من المشاكل والكوارث والعقبات.

مصدرأسماء عصام
المقالة السابقةمن «الجسدي» لـ«السيكولوجي».. أنواع العنف ضد المرأة
المقالة القادمةالشاهدة

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا