بعد عامين وثلاثة أشهر.. الصحفي محمد صلاح يطالب تحويله لمحاكمة عادلة

0
338
Google search engine

بعد عامين وثلاثة أشهر من الحبس الاحتياطي، أرسل الصحفي محمد صلاح رسالة من داخل محبسه يطالب فيها بتحويله إلى المحاكمة.وذلك عقب تجديد حبسه لمدة 45 يوما آخرين. ونصت رسالة صلاح:“سأتوقف نهائيا عن المطالبة بإخلاء سبيلي أو الإفراج عني”.

وطالب قائلا: “أريد تحويلي لمحاكمة علنية كما ينص القانون والدستور فسوف أتغاضى عن حبسي على ذمة القضية الأولى فأنا محبوس على ذمة القضية الثانية لمدة ١٨ شهرا”. كما وجه صلاح رسالة إلى أهله والأصدقاء بالتوقف عن المناشدة لإخلاء سبيله والتضامن مع مطلبه تحويله للمحاكمة.

ومن جانبها قالت إسراء عبدالفتاح زوجة الصحفي المعتقل محمد صلاح، إنها توجهت لزيارته في محبسه اليوم بسجن المزرعة، وأبلغه برغبته بتحويله للمحاكمة العاجلة، بعد اقترابه من عامين ونصف في الحبس الاحتياطي. وتابعت عبد الفتاح أنها تواصلت بالفعل مع محامي صلاح، ليبدأ أولى الخطوات القانونية بطلب للمحامي العام، ثم الانتظار للرد على هذا الطلب، وبناء عليه سيتم تحديد الخطوة القانونية المقبلة، بالرغم من أنه وفقا للقانون فإن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي عامين.

وعلى الفور تقدم المحامي مختار منير بناء على طلب موكله محمد صلاح بتقديم طلب للنائب العام لتقديمه للمحاكمة ووقف حبسه الاحتياطي اللانهائي وأودع برقم ٩٢٢ عرائض بتاريخ ١/٢/٢٠٢٢، كما تم تقديم الطلب ذاته للمجلس القومي لحقوق الإنسان عن طريق عضو المجلس الاستاذ جورج اسحاق وقد تم تسليمه صباح اليوم الثلاثاء ليد رئيسة المجلس السفيرة مشيرة خطاب وتم إرسال نسخ للنائب انور السادات والاستاذه نهاد أبو القمصان أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ألقي القبض على صلاح في 26 نوفمبر 2019 من أحد مقاهي الدقي برفقة الصحفية سلافة مجدي. وزوجها المصور حسام الصياد، بعد القبض على زوجته الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح. وأودع الأربعة على ذمة القضية 488، بتهمة نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية. بعد 10 أشهر من احتجازه وفي 21 يوليو 2020 قررت محكمة الجنايات إخلاء سبيله بتدبير احترازية. ليتم تحويله لقسم شرطة دار السلام لاستكمال إجراءات خروجه، إلا أنه تعرض للتعذيب في القسم وتم تحويله على قضية جديدة، في 23 أغسطس 2020، في القضية رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية وحبسه احتياطيًا على ذمتها.

وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقدمت ببلاغ إلى النائب العام حمل رقم 1195 لسنة 2021 عرائض النائب العام. ضد كل من مأمور قسم شرطة دار السلام، أفراد قوة شرطة دار السلام. عن الوقائع التي تمت بمقر احتجاز الكاتب الصحفي وما يصل إلى 13 محتجزًا آخر في الزنزانة رقم 6. وشمل البلاغ اتهام العاملين في القسم بالتعدي عليه بالضرب وتجريده من ملابسه هو وباقي المحتجزين. ما تسبب في إحداث جروح بهم وأيضًا الامتناع عن تقديم الرعاية الطبية ومنع الطعام عنهم. كذلك منع الزيارات من قِبل ذويهم. وعدم السماح بدخول المستلزمات والأطعمة لهم.

لكن لم تجر أي تحقيقات حول الادعاءات حول تعرضه للضرب.وأعقب ذلك نقله إلى سجن طرة تحقيق مرة أخرى . يُذكر أنه على فترات متقاربة تم إخلاء سبيل أصدقاء صلاح سلافة مجدي وحسام الصياد، ومن ثم زوجته إسراء عبدالفتاح، ليصبح صلاح وحيدا من بينهم في محبسه.

وعلق المحامي الحقوقي نجاد البرعي على مطالب صلاح بتحويله للمحكمة قائلًا:”انا ضد الحبس الاحتياطي المطول والمكرر..من حق المتهم أن يحال إلى المحاكمة ..وأن تكون تلك المحاكمة عادلة، التأخير في إحالة المتهم إلى المحاكمة ووضعه رهن الحبس الاحتياطى ليس له إلا تفسير واحد هو “التقصير”. وأضاف عبر صفحته الشخصية على الفيس بوك” تقصير في تقديم الأدلة من جهات الضبط وتقصير في التحقيق في الأدلة نتيجة تراكم العمل في النيابة .

لأنه بغير هذه التفسيرات يكون إبقاء المتهم البرئ بالقانون بغرض الانتقام؛ وهو ما ينزه عنه بشدة النائب العام وأعضاء النيابة العامة الذين هم في النهاية “قضاه ” يبحثون عن أدلة البراءة قبل أدلة الإدانة. متابعًا: محمد صلاح ليس وحده هناك العشرات وربما المئات مثله سلخوا من اعمارهم سنوات في الحبس وهم أبرياء بنص الدستور والقانون المتهم برئ حتي تثبت ادانته بحكم قضائي نهائي من محكمة مختصة وقاض طبيعي.

ومن جانبه قال المحامي الحقوقي نبيه الجندي بمناسبة طلب محمد صلاح بتحويله إلى محاكمة عاجلة بدلًا من استمرار حبسه إحتياطيًا. حقيقي لازم كُلنا نتضامن مع المطلب ده، مش لصلاح بس، لكُل المحبوسين إحتياطيًا على ذمة قضايا فترات طويلة، وأوقات فترة الحبس تتخطى أقصى مدة منصوص عليها قانونًا، لكن بشرط واحد إنها تكون محاكمة علنية ومنصفة وعادلة، يسمح للمُتهم ودفاعه بالدفاع عن نفسه بكُل الوسائل القانونية الممكنة، وتضمن لهم محاكمة حقيقية بالضوابط القانونية المنصفة. الحبس الاحتياطي هو إجراء استثنائي، لا يصح تحويله إلى قاعدة تطبق على كُل المُتهمين، وتحويله إلى عقوبة في حد ذاته.الحرية لمحمد صلاح، الحرية والإنصاف والعدل للجميع.

المقالة السابقةعن لبنان الذي لا يموت.. ولا يحيا
المقالة القادمةتقرير عن معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته ال٥٣

التعليقات

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا